الرئيسية / الحياة الإجتماعية / المواهب الشخصية، بين الشغف والتخصص

المواهب الشخصية، بين الشغف والتخصص

تتنوع المواهب وتزداد يومياً مع تطور عصرنا الحالي، ولا يزال الكثير من الشبّان والشابات في المملكة ممن يمتلك مواهباً وهوايات لا ترتبط بتخصصاتهم الأكاديمية، والتي تنبع من حبّ خاص واستثنائي لمجالٍ معين، وتتطور بالتطوع أو بمجهودٍ شخصي لا يعتمد على جامعةٍ أو مؤسسة تعليمية بقدر ما يعتمد على دافع الحبّ والشغف، لذا عزيزي المستمع، عليك أن تعلم علم اليقين وتؤمن بأن أي هوايةً أو موهبة ليس من الضروري أن ترتبط بتخصصك أو مجال عملك، على العكس تماماً، فهي توسع معرفتك وتزيدها مما يزيد من الشغف والإبداع وحب الاجتهاد لديك، واعلم أيضاً أن التطوير ذاتياً له تأثيراً إيجابياًكما التطوير الناتج عن التعليم، بل إنه أحياناً يأتي بإيجابيات أكثر من تحمل المسؤوليات وتنظيم الوقت وغيرها من نتائج نابعة عن اجتهاد شخصيّ بالكامل.

تقول لنا المصورة “ضحى عبدالله”: أدرس تخصص الأدب الإنجليزي في الجامعة العربية المفتوحة، وبالرغم من من مثابرتي في هذا التخصص إلا أنني أطور من موهبتي في التصوير إلى أن وصلت إلى الإحتراف، استمريت في هذه الموهبة منذ سنوات عدة، وكان للتطوع ومثابرتي الشخصية الدور الرئيسي والوحيد في بناء حب هذه الموهبة البعيد كل البعد عن تخصصي الجامعي.

وعن أساليب احترافها بالتعلم الذاتي تقول “ضحى”: أعتمد بشكلٍ أساسي على التغذية البصرية وخلق زوايا فنية خاصة بي، خصوصاً مع اهتمامي بالطبخ وتصوير المأكولات والمنتجات وتصوير الفعاليات الخيرية، وذلك لا يمنع أن أتابع مصورين وفنانين فوتوغرافيين عالميين لأخلق إلهاماً لي، خصوصاً أن الجانب الفني في التصوير أهم بكثير من الجانب التقني والذي سبق وأن تعمقت به، لذا تبقى التغذية البصرية هي الأهم بالنسبة لأي فنان أو مصور أو حتى هاوي حتى لو أن موهبته مرتبطة بتخصصه الأكاديمي، وهذا ما يدعم ويؤكد أن التعلم الذاتي لدي كان حجر الأساس لبناء هذا الشغف والتطور.

أما بالنسبة للإنجازات فتقول: حصلت على العديد من الدروع التكريمية والشهادات من مختلف الجهات الرسمية والخيرية وغيرها، أبرزها من الجامعة العربية المفتوحة بأحد فروعها الدولية، ومن نادي الإعلام في جدة والمتخصص بالأعمال الإعلامية التطوعية، وتكريم خاص من فريق رواء التطوعي، بالإضافة إلى عدد من شهادات الشكر والتكريم من جمعياتٍ خيريةٍ عدة.

وتشكّل قصة “ضحى” مثالاً حي على أن المواهب والاحتراف لا يتوقفان عند دراسة أو تخصص أكاديمي، بل إن المثابرة والشغف والعمل هم أصل النجاح، ولا بد من الاعتماد على التعلم الذاتي في عصرنا الحالي لبناء المواهب والإنجازات، ولنخلق نجاحاتٍ متنوعة لدى كلّ منا وننتج منها إبداعاً ليس له حدود.

عن عدي جميل

مصور ومحرر صحفي

شاهد أيضاً

جمعية السلام يحتفل باليوم العالمي للتطوع

عاتكه ملا – جدة: ‏شاركت جمعية السلام للإغاثة والطوارئ في الاحتفاء باليوم العالمي للتطوع والذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X