الرئيسية / مقالات / مسك الختام

مسك الختام

بقلم الأستاذة: جواهر الحارثي.

          لطالما نتداول عبارة “مسك الختام” للتعبير عن أجمل ختامٍ يطيب برائحته الزمان والمكان… ونظل نُطلق هذه العبارة ونُجددها كلما ازدانت وحسنت الخواتيم.

       ولعلنا في هذه البرهة من الزمن بالتحديد شهدنا خواتيم عام ميلادي يغادر “2019” مستهلاً بعام جديد في الألفية الثالثة يبتدأ به العقد “2020” من القرن الواحد والعشرين ، ممتزجاً كذلك بخواتيم الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الهجري 1440 / 1441هـ ، الذي تجلت فيه خلاصة الجهود الدؤوبة والإنجازات المتلاحقة في حقبة من الزمن كانت تضخ بالتحديات والسباقات التي تتوق لنهاية عطرة ممزوجة بأنفاس النجاح على المسارح التعليمية في كل مكان؛ استحقت بذلك الشكر والإمتنان والإشادة الناطقة لتلك الجهود على المستوى الإداري والتعليمي.

       إلا أن هذا التزامن الزمني بين بداية عقد جديد “2020” موعود برؤى طموحة، وختام أعمال منتصف العام الدراسي يأتي كرسالة تذكيرية للجميع، فحواها أن الختام لا يعني التوقف ، بل هو عقد الالتزام بالمحافظة على ذلك النجاح ومواصلة الجهود بدافع الاستمرار في مسارات التقدم الحضاري المعاصر ، والاصطفاف في مقدمة صفوف دول العالم بمزيد من العطاء والتنافس الشريف لبلوغ القمة بهمم الطامحين لعنان السماء والحالِمين الذين يريدون خلق شيء جديد في هذا العالم كما وصفهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مؤكداً على أدوارهم الحتمية في حديثه : “أقول لمن لا يريد أن يحلم ألا يتفاوض معنا، ولا يأتي إلى أبوابنا، فقط نحن نرحب بالحالمين الذي يريدون صنع عالم جديد”.

      في تلك الكلمات المرحبة بالإبداع والمحفزة للهمم إشارة صريحة بأن الغد لن يكون كالأمس ، والنمطية لن تحقق طموح، وأن مسؤولية تجسيد الحلم الوطني ترتكز في المقام الأول على أبنائه من جميع فئات المجتمع من منطلق المسؤولية المجتمعية؛ لاسيما وأن فرص النجاح والإبداع أصبحت أكثر توفراً واتساقاً مع الهمم المتقدة بوقود الثقة والإصرار والعزيمة.

      وما يجدر بالذكر في “مسك الختام” أن هذا التعبير لا ينحصر بالأعمال فحسب كما نشير له عادة بل حتى البشر يَحلّون في منافعهم وقيمهم وابداعاتهم في صورة “مسك الختام” الذي يتوق له تاريخ البشرية.

 

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

التمثيل .. والتدخين

بقلم: د.سعود المصيبيح      فـي الأول الابتدائي فـي مدرسة سعيد بن جبير الابتدائية فـي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *