الرئيسية / مقالات / رحلة استكشاف الذات

رحلة استكشاف الذات

 بقلم: أ. عبداللطيف الأهدل.

     رحلة استكشاف الذات ، من اهم الرحلات اللتي يُبحر بها الإنسان ، بشكل يومي ، عبر محطات حياته المختلفة ، وعبر حقائب عمره ، هي نتائج تجارب لاتنتهي ، مابين نجاحات وإخفاقات ، لنصل الى عصارة الأفكار ، فتتبلورُ ذلك في أقوالنا وأفعالنا ..

   حقاً انها رحلة غير منتهية ، رحلة تتغيرّ مفاهيمها خلال فترة الستة أو السبعة عقود ..

    ستظلُّ افكارنا تتغير يوماً بعد يوم ، وجيلاً بعد جيل ، ليس هناك ثوابت في استقرار الذات على هيئة واحدة ،،

     إن جوهرية الذات تستند إلى كيفية بلْورة الأحداث في الحياة إلى كل ماهو إيجابي ، و إلى ما يخلق السعادة في جوف اللحظة اللتي نعيشها …

     بدأتُ حياتي في كنف الأبجديات منذ سنٍّ مُبكّرة ، فكتبتُ الأحرف الهجائية ، وانا أتضلّع في كل رسوماتها ومعانيها ، عشقت الحرف منذ بداية الصّبا ، فبدأت اكتب في رحلةٍ عميقة المشاعر ، بليغة المعاني ، حتى بدأت في مرحلة التّيه مابين القلم والفكر والإنسان ، وهذا هو المضمارٍ الذي سلكتُه لأخوض في كتابة هادفة حول رحلة الإنسان على هذه الارض ..

    كنت انظر للحياة بشكل بانورامي منذ بدء الأحقاب الزمنيّة إلى هذه اللحظة فقط ، لأن القادم في علم الغيب ، فتصورته جميلاً لأنه بيد الله ، وأنا مُحسِن الظنّ فيه ..

   فالإنسان والذات في جوف هذا العالم الصاخب ، المليء بالدهشة ، متأثّراً بالبيئة المحيطة به منذ الولادة ، صنعت منه أيقونةً ليجاري رحلة الزمن ويقتفي الأثر حول مراده الذي يبحث عنه ،،

    مناخيات فكره ، وتضاريس قراراته كانت نِتاجاً لما هو عليه الآن ..

     إنّ المعرفة الحقيقيّة لحكمة ماخُلِقْتَ من أجله؛ هو النبراسُ المُضيء للعتمة اللتي نجدها في بعض محطّات أعمارنا …

    إن التوازن الحقيقي الذي يبحث عنه الإنسان مستنِدٌ على مايُمليه عليه ضميره وفكره ونتائج تجاربه والاستشارات السابقة الذي حصل عليها بين الفينةِ والأخرى ..

      هنا يجب أن تكون بوصلته الإيجابية تعمل بكل ثقةٍ في رحلةِ أيامه .

    إن المرونة في تغيير الأفكار هو شيء إيجابي ، فالتغيير هو العنصر الثابت في معادلة الحياة ، وإنّ التغذية المعرفيّة هو المنهلُ الذي يرتوي منه الفكر ويكتنزها في حقائب الأيام ، وهي مسيرةٌ عبر فصول العمر ..

إنّ رحلة استكشاف الذات ، هي رحلةٌ بلا نهاية ..

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الوطنية برؤية موظف

بقلم محبة الوطن: فاطمة حمدي.      أن تعيش في وطن وتقدم له الولاء والعرفان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *