آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / التغيير

التغيير

بقلم: أ. نوف القرني

     استفتح هذه المقالة بالآية القرآنية التي اعتبرها من المعجزات العلمية الموجودة أمام أعيننا دهراً طويلاً ..

   قال الله تعالى: ” إن الله لا يُغَيّر ما بِقَوْمٍ حتّى يُغَيّرُوا ما بأنْفُسِهِم

    قال: حتى يغيروا ما بأنفسهم، وليس يغيروا أنفسهم.

    التغيير سنة من سنن الحياة، وهو التحوّل من حال إلى حال آخر

     وبما أن تغيير الماديات يعمل بالتأثير عليها مادياً؛ أما الذات فتتغير بأن تزرع فيها معتقدات ومعارف جديدة لتخلق فكر جديد، وحال جديد من الوعي.

    على سبيل المثال لو أردت تغيير كتلة الجسم فعليك بتغيير الغذاء ونمط الحركة، بينما لو أردت تغيير مهارتك في التعامل مع موظفيك فعليك توسيع معارفك الإدارية وهكذا.

      إن التغيير يحصل في أساس خلق هذا الكون، الحياة تتغير دون أن نشعر، فالنبات يكبر والريح تهب والسحاب يمطر والأرض تعشبّ والليل والنهار تتوالى …. وفي كل لحظة يحدث تغيير ما.

    فإذا أنت أيها الإنسان لم تتغير وتتناغم مع تغيير الكون فإنك ستكون غير منسجماً معه، ستكون متأخراً عن مسيرة الحياة الدؤوبة في التغيير.

هناك أربعة أنواع من البشر في تفاعلهم مع تغيير الحياة:

١/ الشخص الراغب في التغيير بقناعة وإيمان والمستمر في العمل من أجل ذلك (لديه ايمان ورغبة وعمل): من يلعب مع الحياة باحترافية وذكاء فهو يعرف أدواته الفطرية وخَلَق لنفسه أهدافاً يتوافق معها إنه النوع المحب لنفسه (وهذا المتناغم مع الحياة.

٢/ الشخص الذي يؤمن بالتغيير ولكنه متكاسل (لديه ايمان ورغبة ولكن بدون عمل): فهو يعرف النجاح والناجحين ولكنه لا يعمل لنفسه شيئاً (هذا النوع تأتيه رسائل من القدر بصورة مشاكل ومواقف حياتية سيئة، تخاطبه لكي يتغير ويشعر بضرورة الحركة.

٣/ الشخص الذي يؤمن بالتغيير ويعمل ولكن في المكان الخطأ والأدوات الخطأ (لديه إيمان ورغبة ولكن اختار مساره بغير وعي)، فهو لا يحقق نجاحات ولا يحقق سعادة ذاتية لأنه يعمل في مسارات لا تنسجم معها روحه.

٤/ الشخص الذي لا يؤمن بالتغيير ولا يعمل شيئاً (يرفض التغيير ويقاوم الحياة): إنهم الفاقدون للسيطرة على ذواتهم يمكن لأي شيء أن يقودهم كما يشاء.

أيهم أنت؟ وما لذي عليك عمله في مرحلتك؟

 كن أكثر وعياً و افهم رسائل المشكلات التي تحدث معك وتتكرر دائماً وأبدأ بالعمل لحلهاحدد أهداف حياتك وأسعَ لتحقيقها، وبهذا أنت تتجاوب مع الحياة وتعطيها التغيير الذي تريده منك وتتناغم معها ومع حركتها.

     تدبروا قوله تعالى في سورة المدثر: “لمن شاء منكم أن يتقدّم أو يتأخر {٣٧} كل نفس بما كسبت رهينة {٣٧}”

الأمر يعود لك ولاختيارك …. هل تنوي التغيير؟

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

مليكي.. ومملكتي واليوم الوطني. 

  بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان   رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *