آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / أين ذهبت؟! وكيف اختفت؟!

أين ذهبت؟! وكيف اختفت؟!

بقلم: أ.الجوهرة دلاك

     تمر بنا هذه الأيام مواقف تجعلنا في حيرة من أمرنا ، حين نشاهد تصرفات متباينة في حياتنا اليومية، و ما نراه من تغيرات مفاجئة في المبادئ و القيم ، حينها يسأل الإنسان نفسه ، أين ذهبت مبادئ هذا الإنسان و كيف اختفت قيمه التي ميزه الله بها كإنسان!!.

     كيف للحسد و الحقد و البغضاء أن تؤثر على ذلك القلب النقي و تجعل منه شخصاً آخر.. يقاتل بكل ما أوتي من قوة ليأخذ بحقه بحق أو بغير وجه حق و يغفل عن قوله تعالى:(وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ).

      كيف لنا أن نغفل عن أجر الصبر وقد ورد في الحديث الصحيح في قول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- عن أمر المؤمن: “عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له“، ومما يعين على الصبر أن يدعوَ المؤمن ربه أن يُصبره على ما ابتلاه به، حين نصبر على الظلم و نصبر على الفقر و نصبر على المرض و نصبر على تقلبات الزمن و نثق بوعد الله لنا حيث قال ( وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ).

    كيف لنا أن نتجاوز هذه الحياة من غير مبادئ و قيم ، و ما الفارق الذي ستحدثه هذه المبادئ في حياتنا ؟

لو عامل كل شخص الآخر بمبادئه و قيمه التي يحثه الإسلام عليها و قابله الآخر بالمثل ، لما رأينا الفرقة بينهم ، فنحن نتعامل بتعاليم شرعية ليس لها دستور إلا القرآن الكريم .

    و لو عامل كل شخص  الآخر بما تمليه عليه نفسه و الشيطان بأن يعامل من يسيئ إليه بالمثل إن أحسن الناس أحسن.. و إن اساؤوا إليه أساء؛ لانتشر الفساد و كَثُر الحقد و الكره، و وجد الشيطان لنفسه طريقا ليشق الصفوف و يفرق الجماعات.

 فما قيمتنا نحن كمسلمون بلا مبادئ و لا قيم ؟؟
كيف لنا أن نعيش أو نتعايش في مجتمع يخلو من المبادئ و القيم و الأخلاق الحميدة ؟؟

    فلنسعى للمحافظة على مبادئنا و قيمنا التي ميزنا الله بها عن بقية البشر ، حيث أنها تعتبر تشريعات سماوية منزلة يجب علينا التحلي بها و المحافظة عليها .

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

علمتني الحياة

بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان   رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *