الرئيسية / مقالات / رؤية ثقافة .. !

رؤية ثقافة .. !

بقلم: أ. محمد المالكي.

    يتابع رواد الثقافة بإهتمام كبير الحراك الثقافي الكبير في المملكة، وذلك من خلال التنوع الثقافي الهائل في شتى المجالات الثقافية، ولم تأتِ بمحض الصدفة، اذ أن هناك أسباب وعوامل كثيرة أدارت البوصلة إلى ما يحصل من حراك ثقافي داخل المملكة، والمحرك الرئيسي لهذه النهضة الثقافية الشاملة صاحب الرؤية الثاقبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله، الذي أولى الثقافة انبثاقاً تعليمياً وثقافياً لتواكب من خلاله التغيير الكبير السريع في رؤية التطور الإقتصادي في المملكة.

    ولعل أبرز مايعطي هذا الحراك الثقافي اهتماماً محلياً واقليمياً عالمياً، ويعد لمستقبل ثقافي واعد لمعنى الثقافة في المملكة لما تملكه من تنوع وتعدد في كنوز أثارها التاريخية وموروتها الثقافي، ومع إبراز وزارة الثقافة للمشروع الثقافي الشامل والأوسع لأنماط هامة لم تأخذ نصيبها من الاهتمام سابقاً.

      وقد بشر وأوضح وزير الثقافة الامير عبدالله بن فرحان في عدة منابر إعلامية بانبثاق ثقافي إستثنائي، ليؤكد بأن هذا المشروع الثقافي نهضوي بإمتياز، ومن الأسباب التي جعلت من هذا المشروع الثقافي الكبير الذي يسبقه صدىً باهراً يجعل من مكانة المملكة عاصمة للثقافة مَا تشهده من نهضة شاملة في الاقتصاد والاجتماع على ثقافات العالم، وفصل الثقافة عن الإعلام يعدالدور الأبرز كذلك لهذا الحراك، ولذلك من الضروري منح الثقافة دوراً أكبر للنمو والإزدهار وملائمة رؤية 2030، التي ليست مشروعاً اقتصادياً فحسب، بل تغيير يستهدف تحسين جودة الحياة التي تشمل التطوير الإجتماعي والثقافي، إضافةً أن يعطي الثقافة شكلها المؤسسي، ومن نافل القول أن نذكر بأن النهضة الثقافية لن تترك مجالاً ثقافياً إلا وتمنحه الاهتمام الكامل، ولا شك بأن إبراز وزارة الثقافة لتراث الآثار التاريخي في المملكة أثار اهتمام منظمة اليونسكو التي بادرت بتسجيل أجزاء منها وضمها إلى التراث الإنساني العالمي، والذي أعطى وزارة الثقافة دفعة لتطوير الكيان الثقافي الواسع: من أدب، أو مسرح، أو موسيقى، وفن تشكيلي، أو فلكلور، أو آثار، أو سينما، وغير ذلك ليكون مشروعاً ثقافياً بكامل فعاليته، وهذا يدل على اعتماد وزارة الثقافة على وضع الخطط الثقافية بكل أفرعها لتصوير مشاريع المستقبل، فإن القرارات القادمة ستكون بالشراكة مع المجتمع الثقافي لمعرفة إحتياجات الثقافة ونواقصها.

    أخيرا.. المشروع الثقافي النهضوي في هذا الوطن يتطلع لمَا هو أبعد وأوسع من الثقافة، بهدف وصول المواطن السعودي إلى مجتمع المعرفة في عصر تتفجر فيه المعرفة كل يوم .

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الوداع الأخير 3-3

بقلم: أ.فاطمة العثمان كيف كان لها أن تستقبل هذا الخبر ؟ كيف لها أن تستجمع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X