الرئيسية / مقالات / نحن وهم

نحن وهم

بقلم: أ. عطية بن جابر الثقفي

    لِأَنَّ عقولهم مغلقة وأفئدتهم هواء؛ فأنت لا تستطيع أن تقنع كل المغفلين والحمقى والعوام والهوام والمرتزقة وأصحاب الهوى والنفعيين؛ والحاقدين والحاسدين؛ ومَنْ يشعرون بالنقص والدُّونيَّةِ، أن السعودية هي قِبْلَتُهم ومقر مناسك حجهم؛ ومهبط وحي ربهم وموطن رسولهم و أرض صحابته الكرام ، وبلد هيئة كبار علماء المسلمين.

     وأنها مملكة الإنسانية، وعاصمة العواصم الإسلامية ؛ ومحط أنظار العالم بأسره؛ وأن كلمة واحدة من قيادتها تُغيِّرُ في مسارَ السياسية العالمية.

    وأن حكامها هم سادة وقادة، ورجال حكمة وحنكة ودراية وبُعدِ نظر؛ وأنها مؤثرة في اقتصاد العالم بما وهبها الله من ثروة نفطيَّة كبيرة تديرها عقول سعودية جبارة تجيد استثمارها في تنمية البلاد ورفعة شأنها واستقرار مواطنيها، وهي على العكس من بعض دول أخرى تُعَدُّ مصدر وباء وداء وخطر وإرهاب فكري، ومادي وإنساني.

     هكذا مسخهم الله ليكونوا دعاةَ شرٍّ وبلاءٍ وفُرقةٍ، حتى جعلوا العالم المحيط بهم في تَوَجُّسٍ دائم من سوء أفعالهم وظلالة أقوالهم ومؤامرتهم الظاهرة والباطنة.

     نعم لاتستطيعُ أن تُقْنِعَ بعض أولئك الذين أعمتهم المصالح الذاتية أن بلاد الحرمين ركن يلجأ إليه كل ذي حاجة وغاية شريفة ؛ وهي مصدر سعادة لكثير من دول الجوار وغيرها .

     نعم المملكة العربية السعودية خير أرض الله ومصدر إشعاع ومنبر إصلاح ومشعل نور وهداية ؛ وأن شعبها نهل من منابع العلم والمعرفة فارتقى سلالم المجد حتى وصل الفضاء الخارجي وأن يديها مبسوطتان لكل راغبي السِّلْمِ والسلام والأمن والأمان، وأنها لايمكن أن تكون نداً لأولئك الضالين المُضلِّين، فهي تترفع عن سفاسف الأمور ومراتع الجهل والجهلاء؛ وتنأى بنفسها عن المهاترات والمؤامرات فمكانها ومكانتها لاتسمح بمثل ذلك.

    حفظ الله قادتنا وحفظ وطننا من شرِّ كلِّ ذي شرٍّ ؛ لنبقى دائماً نردِّدُ قولَ الشاعرِ أبي فراس الحمداني حين قال:

وَنَحْنُ أُنَاسٌ لا تَوَسُّطَ بَيْنَنَا
لَنَا الصّدرُ دُونَ العالَمينَ أوالقَبرُ

تَهُونُ عَلَيْنَا في المَعَالي نُفُوسُنَا
ومنْ يخطبِ الْحَسنَاءَ لمْ يَغْلُها المَهرُ

أعزُّ بني الدُّنيَا وأَعلَى ذَوِي العُلا
وَأكرَمُ مَن فَوق الترَابِ وَلا فَخْرُ .

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الإرادة رُغم الصعاب

بقلم: أ. شهد حمد      وتشاء قدرة الله بأن تنجلي من أعيُننا كُل تلك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *