الرئيسية / مقالات / الإرادة رُغم الصعاب

الإرادة رُغم الصعاب

بقلم: أ. شهد حمد

     وتشاء قدرة الله بأن تنجلي من أعيُننا كُل تلك الأماني البسيطة، كم تمنينا لو أننا نُزف كخريجين لهذا العام.. كم تمنينا لو أننا نرى حصاد الأثني عشر عاماً بين بهجة أصدقاء وفرحة الأهل،ولكن في ظلال هذه الجائحةُ العَصيبة قد سُلبت تلك الرغبات لأجل حماية وطن ولأجل صحة مُجتمع ..فتم إغلاق المدراس و أكملنا طريقنا التعليميّ عن بعد.

   نعم كانت هذه الظروف صعبة جداً، جعلتنا نعي أكثر  أهمية وجود التعليم عن قُرب بين أصدقائنا أمام مُعلمينا ولكن لا اعتراض على أقدار الله ..

   كنا في تلك الأيام التي كانت بين أصدقائنا وأصداء حفل التخرج من حولنا والحماس يفيضُ من بين أعيننا لأننا سننهي مشواراً بات على تحقيقه أياما قصيرة.. بدأنا نستعد والهمة اشتدت وكلما تعسر أمراً تذكرنا بأننا خريجي هذه السنة فبتسمنا لأننا على يقين بأن تلك التيارات البعيدة ستصبح جداً قريبة.

     كُنا نتمنى دائماً أن نصعد على تلك السلالم.. نقف معاً بجانب بعضنا.. نُحلق بسماءِ الجد والانتظار على لهفة الُلقيا لحُلمنا المُراد منذ زمنً طويل، نعم تمنينا أن نحظى على تلك الأوقات الأخيرة بين “الحمدالله أنهينا المنهج” وبين “في ذلك اليوم سيكون احتفالكم”.. ولكن!.. شاءت قدرة الله بأن يقبعُ هذا الوباءُ على أرض المملكة العربية السعودية وأن تتخذ كُل تلك الأجراءات من حيث التعليم، فتلاشت أمانينا .. وذلك لأجلنا.. ولأجل الوطن.

    كم جمعتنا أيامٌ بها قد تعالى صوت ضحكاتنا ونحنُ نُلحنَ تلك النغمات معاً ونعقدُ سوياً طوقاً من ورد .. وها نحنُ انتهينا من آخر المطاف، وسنبدأُ غداً بالحُلم.. سنخطوا الخطوات الأولى، سيذكرُ عامُنا هذا بأننا أنجزنا الكثير لكُل خريجٍ وخريجة وعظيمٍ وعظيمة..

    سيكون حفلنا غداً أمامُ أبوابَ الجامعة.. سنغرس ونزرع ونلتقي بالحصاد المُبهر ..

   لذلك!..نحن دُفعة لن يكررها الزمانُ ولا حتى المكان .. فمباركَ تخرجنا ياعُظماء ، وسنعود للحظاتنا القديمة وسنحتفل..سنرى البهجة قريباً فـ يارب قُر أعيننا برؤية مُبتغانا يتحقق ، وأن نكون نحنُ وأنتم ومن نحب بألفِ خير وصحة .. وأن تنتهي هذه الغُمة وتنجليّ الأسقام ويعود وقتنا لسابق عهده الجميل.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

حرر قيودك

بقلم: شهد الحمد لاشك بأن الحياة تارةً تأخذ منك وتارةً تُعطي لك.. نعم هذا العُمْر …

تعليق واحد

  1. ماشاء الله تبارك الله
    الله يعطيك العافيه وعقبال نفرح بتخرجك من الدكتوراه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *