آخر الأخبار
الرئيسية / أخبار رياضية / المعدي يعدي ومضايقة مايسترو جازان أبرز ذكرياتي

المعدي يعدي ومضايقة مايسترو جازان أبرز ذكرياتي

صالح معدي منطقتنا بحاجة للفكر الرياضي

حوار: سالم جيلان

الرياضيون في أنحاء العالم ينتهجون أفكارًا فنية للرقي بالرياضة عامة وكرة القدم خاصة ولذلك نرى التحولات في عالم الرياضة عبر عصور وأجيال تعاقبت وصنعت بهذا الفكر إنجازات كبيرة وحققت نجاحات متعاقبة عبر كوادر رياضية بشرية ساهمت في نهضة رياضية متنوعة…. برنامجنا “الذكريات الرياضية” نلتقي فيه قدماء الرياضيين والمخضرمين وصولًا للمعاصرين والذين مارسوا كرة القدم في أحياء صبيا وقراها وقد التقينا هذه المرة لاعب قديم ومعلم وإداري محنك بدأ في فريق نموذجي بصبيا وهو “الكف الأحمر” ثم استعان به اليرموك بأبي عريش ضمن كوكبة من نجوم كرة القدم بصبيا آنذاك وعاد لأمجاد صبيا بعد تثبيت النادي رسميًا في كشوفات الإتحاد السعودي لكرة القدم ثم حاول الالتحاق بعشقه منذ الصغر نادي النصر السعودي إلا أن سيطرة ماجد عبدالله على هجوم النصر في ذلك التاريخ حالت بينه وبين اللعب للنصر فوجد فرصته في نادي الشباب ثم عاد ليبني فكرًا رياضيًا كرويًا داخل الأمجاد وحاول لفترة ليست بالقصيرة لكنه ترجل عن مناصب الكرة واحتفظ بتاريخه الرياضي… حول هذه الذكريات الرياضية وتفاصيلها الكاملة ومقولة

 “المعدي يعدي”الشهيرة نحاور الكابتن “صالح معدي”.

– كابتن صالح حدثنا عن بداياتك الكروية؟ 

– بداياتي كانت في فريق نموذجي بصبيا أشبه بالنوادي الكبيرة في ذلك الزمن وهو فريق الكف الأحمر بصبيا مع الكابتن محمد صالح باشافع والكابتن حسن عيسى جدو ومجموعة كبيرة من نخبة اللاعبين القدامى بصبيا… ثم تم اختياري ضمن كوكبة من نجوم كرة القدم بصبيا وكنت أصغرهم سنًا في ذلك الحين للعب مع فريق اليرموك بشكل رسمي حتى يتم اعتماد وتسجيل نادي الأمجاد بصبيا لأن يرموك أبوعريش وقتها كان يعاني سطوة وقوة فريق التهامي ويخسر منه بنتائج ثقيلة وبعد انضمام لاعبي صبيا لليرموك اختلف الوضع وأصبح اليرموك يلعب ضد التهامي الند للند.. وبالطبع بعد اعتماد نادي الأمجاد التحقت به رسميًا كوني من أبناء محافظة صبيا وأصبحت لاعبًا فيه.

– ماهي قصة صالح معدي مع نادي الشباب بالرياض؟

– سافرت للرياض للانخراط في دورة تدريبية لمعلمي الرياضيات والعلوم وكنت حينها عاشق لنادي النصر وذهبت للنادي رغبةً في الانضمام لفريق كرة القدم ولكن للأسف بسبب نجومية الكابتن الأسطوري ماجد عبدالله في هجوم النصر لم أجد فرصة للعب والمشاركة فأمضيت شهرًا كاملًا ثم جاءني الكابتن عبدالله الخراشي شقيق الأستاذ عبدالكريم الخراشي رئيس بلدية صبيا آنذاك رحمه الله وطرح لي الكابتن عبدالله وقتها فكرة اللعب لنادي الشباب كونه شبابي وقال لي بالحرف الواحد “كابتن صالح آخذك فريق تلعب فيه أساسي” وبالفعل أخذني لفريق الشباب ووجدت فرصتي للعب والمشاركة أساسيًا في تشكيلة فريق الشباب ولحسن الحظ كانت مشاركتي الأولى في مباراة ودية داخلية بين الفريق الأول والناشئين وفاز الفريق الأول بالنادي لأول مرة على الناشئين وسجلت لوحدي خمسة أهداف في المباراة ومباشرةً طلب المدرب “جوبير” من إدارة الفريق تسجيلي في الفريق بشكل رسمي وقضيت موسمين رياضيين مع فريق الشباب وللأسف تعرضت لإصابة رباط صليبي حرمتني الاستمرار في الفريق وعدت بعد ذلك لصبيا.

 – كابتن صالح… البعض اعتبر كرة القدم بحواري وأحياء صبيا إرثًا رياضياً والبعض الآخر يراها تاريخ حافل فماذا تعني لك كرة صبيا؟

– كرة القدم في صبيا بالنسبة لي ولجيلنا وقتها كل شيء وأصعب شيء.. تسألني كيف؟! فأقول لك رغب عشقنا وحبنا وولعنا بكرة القدم إلا أننا نجد صعوبة بالغة في تكوين فريق كرة قدم بصبيا بسبب رفض أولياء الأمور لكرة القدم وممانعتهم لممارستها من قبل أبنائهم.. فكنت واحد من المعلمين والإداريين الذين يذهبون لأولياء الأمور حتى منازلهم أو مواقع أعمالهم لإقناع أحدهم بمنح ابنه الموهوب الفرصة ليلعب كرة القدم في نادي الأمجاد ولذلك عانينا معاناة كبيرة ولقد كان لدينا في صبيا خاصة ومنطقة جازان عامة لاعبين ومواهب يتفوقون على لاعبي الأندية الكبيرة في السعودية وقد خضت تجربتين في النصر والشباب ووجدت لاعبين أقل كفاءة وأداء من لاعبينا هنا ولكن العامل النفسي فقط هو سبب تأخر أنديتنا ولاعبينا.

 – أجمل أو أبرز ذكرياتك كلاعب سواءً في الكف الأحمر أو الشباب أو الأمجاد؟

– أجمل ذكرى لي عندما شاركت مع فريق الأمجاد ضد فريق التهامي وأنا مازلت وقتها صغير في السن ولعبت لاعب وسط وتم تكليفي بمراقبة مايسترو التهامي اللاعب المهاري “يحيى باعشن” فراقبته مراقبة لصيقة وكان يردد ( يا صغير اذهب عني، يا صغير ابتعد عني) فلازمته مراقبًا له لأنه مهاري وخطير فأخذ قطعة طين من أرضية الملعب ورماها في رأسي ليصرفني عنه ولم ينتبه له الحكم وتابعت مراقبته فكان يضحك… موقف آخر كذلك في مواجهة أخرى للأمجاد مع التهامي وضعنا خطة لعب لإيقاف مهارات وتمريرات لاعبي التهامي لبعضهم فقد اشتهر لاعبي التهامي باللعب المهاري فكانوا بالفعل برازيل المنطقة في فن اللمسة والتمرير بكرة القدم ولكننا مارسنا معهم في هذه المواجهة تشتيت الكرة بسرعة في كل مرة وانزعج ذات اللاعب يحيى باعشن من توهان فريقه فكان يصيح عليهم مرددًا “يا بقر العبوا كرة ومرروا في الأرض” فكنا نضحك بسبب زعله وانزعاجه وصراخه المتكرر.

 – كرياضي ولاعب كرة قدم ماهو الموقف الصعب أو المحزن والذي مايزال عالقًا في ذهن صالح معدي؟ 

– الموقف الأصعب والمؤثر في مشواري الرياضي كلاعب هو تعرضي لإصابة رباط صليبي وأنا في قمة توهجي وبروزي مع فريق الشباب بالرياض وحز في نفسي أكثر أن الإصابة في تمرين تعرضت لها بسبب دخول قوي من الكابتن سلطان خميس مدافع فريق الشباب سابقًا والمحلل الرياضي حاليًا وللأسف كابرت على إصابتي رغبةً في اللعب والمشاركة حتى كنت أقوم بإغراء طبيب الفريق بالمال لكي لا يُخبر مدرب الفريق بإصابتي ومدى خطورتها فسكت فترة وتفاقمت الإصابة ورفض بعدها الطبيب السكوت وتوقفت وعملت العملية ولكن لم أجد بعد العملية التهيئة والتأهيل المطلوب فتركت اللعب في الشباب وعدت للأمجاد ولكن لم أستمر طويلًا بعد هذه الإصابة.

 – أبرز الأسماء الرياضية التي رافقها صالح معدي؟

– رافقت في الكف الأحمر الكابتن محمد صالح باشافع وحسن عيسى جدو وناصر بلهادي والذي كنا نشبهه باللاعب المهاري يحيى باعشن هذا بالنسبة لفريق الكف أما في الأمجاد فقد أدركت جيل أحمد باشا في مراحلهم الأخيرة وكذلك باشا دربني وسافرت معه لمعهد الإدارة حيث تم قبوله ورفضوني لصغر عمري.

 – من هم أشهر اللاعبين الذين لعبت معهم في نادي الشباب؟ 

– لعبت مع خالد المعجل ونايف مرزوق وبرونو وإبراهيم تحسين رحمه الله وسلطان خميس حيث قضيت معهم الموسم الأول والموسم الثاني أكملته متقطعًا بسبب الإصابة.

 – كيف تعايشت في صبيا مع أصداء تجربتك الكروية بنادي الشباب؟

– اسمح لي أولًا بالتحدث عن نقطة مهمة وهي أنه لا فرق بين لاعب الأمجاد ولاعب الشباب سوى الحالة النفسية للاعب فمثلًا صالح معدي نفسه لقد خضت تجربة في نادي النصر وهو عشقي منذ الصغر وكنت أحب اللاعب ماجد عبدالله وفجأة وجدت نفسي داخل نادي النصر وبجواري اللاعب ماجد نفسه فلم أستطع التكيف مع الوضع أو التحكم في نفسي وكنت مُرتبكًا فلذلك لدينا لاعبين ومواهب كثيرة ولكن ينقصها التهيئة والإعداد النفسي الجيد… أما بخصوص سؤالك عن أصداء تجربتي في الشباب داخل مجتمع صبيا فقد اكتسبت مكانة وشهرة كبيرة وأتذكر في مباراة منقولة تلفزيونيًا في تلك الفترة كان المعلق يردد “المعدي يعدي، المعدي يعدي” فقد كنت أسمع هذه العبارة في أرجاء صبيا كلما مررت بأحد المتابعين الذين يعرفون صالح معدي اللاعب وحتى يومنا هذا والرياضيين بصبيا يتحدثون عن هذه التجربة ويرددون هذه المقولة.

– كابتن صالح هل ارتبطت بمهام إدارية في نادي الأمجاد بعد اعتزالك اللعب؟

– نعم ارتبطت مع إدارة الأستاذ مصطفى كعري ومن الأساس أنا من أحضرت الكعري للأمجاد حيث كان يقضي وقته في محل التسجيلات وأقوم بزيارته فسألني عن مكان يمارس فيه لعبة تنس الطاولة فاصطحبته لمقر النادي في صبيا… شغلت في فترة مصطفى كعري منصب نائب الرئيس ثم مدير كرة قدم وبعدها تحولت لإداري معارض.

– ماهي السمات الأبرز للفترة التي قضيتها في فريق الكف الأحمر؟

– كانت فترة ذهبية قضيناها في فريق الكف الأحمر اتسمت بالتآخي والتكاتف وكنا على كلمة وحدة أكثر من النادي… فالكف الأحمر يعتبر فريق نموذجي وكان له مقر ومبنى وإدارة قبل أن يتأسس أمجاد صبيا والكف كان منافسًا للنور والتسامي في عز قوتهما وكنا في فريق الكف الأحمر نشارك في بطولات خارج صبيا.

 – ماهي أبرز البطولات التي شارك فيها الكف الأحمر عندما كنت ضمن عناصره؟

– شاركنا في عدد من بطولات الحواري وأتذكر بطولات رياضية أقيمت في بيش أيام الغبرة وشاركنا فيها وكذلك في الشقيري وضمد وأبوعريش وكنا نخرج من صبيا ظهرًا أو قبل الظهر لنصل للملاعب التي تقام فيها المباريات خارج صبيا عصرًا وشاركت مع الكف الأحمر كلاعب وسط.

 – تحدثت كثيرًا عن حاجة أندية المنطقة للفكر الإداري الرياضي فهل تحتاج الأندية وخاصةً نادي الأمجاد لأشياء أخرى لكي تتطور وترتقي؟

– رجالات الرياضة موجودين والقلوب الودودة والحريصة على التآخي موجودة فقط نحتاج العمل كمجموعة ويجب أن يُدرك كل منتسب للوسط الرياضي داخل أي منظومة رياضية بأن العمل الجماعي إذا نجح فهو نجاح للجميع وإن فشل فهو فشل للجميع… كذلك توزيع المهام حسب الاختصاص بحيث يستلم هذا مسؤولية كرة القدم حسب فكره وتوجهه الرياضي وذاك مسؤول عن كرة السلة والآخر كرة الطائرة وقس على ذلك في جميع الألعاب هنا يكون العمل وفق منهجية سليمة وتتحقق النتائج الإيجابية… وللأسف الشديد الكل لدينا يريد العمل في كرة القدم دون بقية الألعاب وكل شخص يتدخل في عمل الآخر… وأضاف الكابتن صالح معدي قائلًا: سأذكر لك مثال بهذه المناسبة فعندما حدثت أزمة الخليج وتوقفت الأنشطة الرياضية وكنت مدير لفريق كرة القدم بنادي الأمجاد أخذت الفريق لمعسكر في الرياض ومن خلال علاقاتي مع مسؤولي نادي الشباب والتواصل مع الأمير خالد بن سعد مباشرة وأسكنت الفريق في بيوت الشباب وكانت الرياض وقتها مزدحمة بالكويتيين أيام الغزو ومع ذلك عسكرنا ولعبنا مباريات ودية وفزنا على الشباب والرياض وخسرنا من النصر وأبلغني الأمير خالد بعد ذلك بنقل معسكر الفريق لأن الشباب سيعود للتمارين وانتقلنا لفندق القاهرة بالرياض وأكملنا المعسكر وبعد عودتنا لصبيا كنت واثق بأن لدينا في الأمجاد فريق كرة قدم قوي سوف يحقق بطولة المنطقة ولكن للأسف حوربت وواجهت حرب وعداءات داخل أروقة النادي لأن أعداء النجاح يخافون أن ينجح النادي ويُحسب لصالح معدي وهذا الفكر الخاطئ للأسف منتشر في الأندية بينما الحقيقة أن النجاح يكون للجميع والفشل للجميع.

 – الكابتن صالح معدي أسعدني تواجدك معنا في الذكريات الرياضية واستمتعت بحديثك الرياضي خلال الدقائق الماضية وفي الختام نترك لك المجال لتختم هذا الحوار؟

– أشكر لك ولصحيفتكم هذه الاستضافة وأعتذر عن قصوري في بعض لحظات اللقاء بسبب نوبة السكر التي أصابتني ولولا أهمية هذا البرنامج ومكانة الرياضة بصبيا والأمجاد في نفسي لما جئت لهذا اللقاء… وفي الختام أتمنى رقي الفكر الرياضي بصبيا وأن يتطور الأمجاد فالمال موجود والمواهب موجودة فقط نحتاج العمل بصدق وإخلاص لخدمة رياضة صبيا وإدارة النادي حاليًا جيدة وتعمل ونتمنى لهم التوفيق واستغلال الميزانية التي تستلمها لتسيير أعمال النادي فقد كانت ميزانية النادي السنوية على أيامنا مئة وخمسين ألف ريال الآن ميزانيتهم اثنين مليون لذلك لابد من الاهتمام بالمواهب وتطوير ألعاب النادي فالرياضة أصبحت عمل ومصدر رزق حالها حال الدراسة والوظيفة.

هكذا جاء لقاء الذكريات الرياضية مع شخصية قيادية ورياضي قديم عاصر أجيال رياضية وخاض تجارب كروية في بداياته وتردد اسمه كثيرًا وخدم رياضة صبيا ومايزال الجمهور الرياضي يردد اسمه في المناسبات الرياضية كواحد من أعمدة الرياضة وسفير من سفراء كرة القدم بمحافظة صبيا…نشكر الكابتن صالح معدي لتواجده معنا في رواية “الذكريات الرياضية”وقريبًا نلتقيكم بعون الله مع شخصية أخرى.

عن سالم جيلان

بكالوريوس لغة عربية ، معلم لغتي للمرحلة الإبتدائية ، كاتب مقالات ومحرر صحفي ومدقق إملائي ولغوي في بعض الصحف الإلكترونية ، متعاون مع عدد من الجهات كمنسق إعلامي ، مشرف شراكة مجتمعية ومنسق إعلامي في مكتب تعليم صبيا .

شاهد أيضاً

اتحاد البولو يطلق كأس الاتحاد تزامنا مع اليوم الوطني

الرياض ـ متعب الجوهر تنطلق يوم الخميس المقبل بطولة كأس الاتحاد السعودي للبولو الأولى للعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *