الرئيسية / مقالات / شجرة وارفة الظلال

شجرة وارفة الظلال

بقلم: أ. أفنان جميل

   كمــن يستريحُ من هرولته خلف الحياة وركضه المستمر بالاستظلال تحت شجرةٍ وارفة الظلال.. كمن يقطع المسافات بين السماء والأخرى بروحه محلّقاً حاملاً معهُ حقائب أمنياته، متجليّاً في أصدق الدعاء..

    من منّا لا يطمعُ أن يُحظى من الأمور والمراتب والهبات أفضلها !.. حتماً لن تتوانى عن العمل حين يُقال لك أن الأجور أعظمهُ في هذهِ الأيام العشر..

   سحائبٌ هاطلات بالخير والنفع وعليكَ أن تعرّض روحك لكرمها ، تسعى للاِستزادةِ وتعلمُ يقيناً أن دقائق من الذكر والتكبير والتهليل يُثقِلُ الميزان ويرضي الرحمن، تحرى أفضل الأوقات بين ثنايا أفضل الأيّام.

    الله يُحِبُّ عِبادهُ .. يا صحب وخير العباد .. أولئك التائبين الذين كلما أغوتهم الحياة وانغمسوا في ملذّاتها استجابوا لتلك التنبيهات والمواعظ فعلموا أن لهم رباً يغفر الذنوب إن أحسنوا التوبة، وأدركوا أن مواسم الطاعات تأتي كهطلِ المطر على قلوب جدباء مقفرة من الخير، نأت عن ذكر الله .. فتبذر الصالحات لتنعم بالسكينة والإطمئنان في حياتها.

   صاحب ذلك القلب علِمَ أن السعادة كلّها بقرب الله فأتى الله أشعثَ أغبر، رفع يديه يسألهُ المغفرة وقد دوّنت قوائم الأمنيات،  والجميع على أهبة الإستعداد لذلك الموعد والوقوف بين يدي الله متضرعين خاشعين متأملين بكل خير وكرم وجود.

   لا يخفى على أحدٍ فضل “عشر ذي الحجة” وقد ذكرها من قبلي المحسنين والفضلاء، وما أنا سوى واعظة لنفسي ولكم.. لعلّنا نشمّر عن سواعدنا ونحسنَ العمل.. ومن ذا الذي لا يبتغي الأجور كأمثالِ الجبال وأعظم، وقبلها رضى الرحمن المنّان الأكرم ، من ذا الذي قد اكتفى من عمل الصالحات وتوانى عن السعي فيعتقدَ أن الأيّام في فضائلها سواء !..

    لنعيد النظّر أحبتي ونجدد النية ونشحذ الهمّة لنلحق بركب العقلاء الذين فطنوا معنى الاِستزادة .

    كان سعيد بن جبير -رحمه الله- إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، أفلا نحذو حذو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأتباعهُ ؟! ..

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

وطني .. روحي فداهُ

بقلم: أ. عبير باجهموم – جدة      روحي وما ملكت يداي فداهُ …وطني الحبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *