الرئيسية / مقالات / رياضة جازان والتنمية

رياضة جازان والتنمية

بقلم:سالم جيلان

الأندية الرياضية في أنحاء العالم تعتبر واجهة مهمة لكل مدينة أو منطقة كونها تحتوي الشباب وتنمي مهاراتهم مستغلةً طاقاتهم في النواحي الإيجابية للإسهام في إثراء الحركة الرياضية وتحقيق الإنجازات لرفع اسم المحافظة فالمنطقة ثم الوطن… الرياضة السعودية منذ عقود تطورت كثيرًا وأصبحت تقارع دول العالم وخرجت من النطاق الإقليمي في الخليج إلى الآسيوي على المستوى القاري ثم لبطولات العالم على الجانب الدولي ومن هنا أصبحت الأندية الرياضية السعودية تلعب دورًا مهمًا وبارزًا في ضخ الدماء الشابة من الرياضيين كافة لدعم رياضة الوطن وشيئًا فشيئًا استحوذت الرياضة وخاصةً كرة القدم على الجانب الأكبر في اهتمام الدول والشعوب بأرجاء العالم ولذا تجد الحكومات تولى الرياضة اهتمامًا بالغًا وترعى البطولات وتسعى لنيل شرف تنظيمها وتوفير كافة السبل الممكنة من طاقات وموارد واستثمارات لأجلها بحثًا عن الصيت الرياضي والعوائد المالية كما تخصص للهيئات والمؤسسات الرياضية ميزانيات ضخمة.

موضوع مقالي هذا هو حال الأندية الرياضية في منطقة جازان وابتعادها التام تقريبًا عن المنافسات الرياضية وعدم وصولها لمراكز متقدمة ترفع اسم المنطقة على الرغم من كونها أندية قديمة في التأسيس لكن ذلك لم يشفع لها في إحراز تقدم رياضي…. وغير ذلك تفتقد هذه الأندية لكل مقومات البيئة الرياضية الجاذبة فعندما يزور أحدنا مقرات الأندية في الرياض وجدة والدمام أو مدن خارج المملكة يجد فيها العديد من الأنشطة مثل السباحة والتنس وملاعب الألعاب المختلفة ولهذه المرافق مرتادون ومشتركون يشكلون مصادر دخل لهذه الأندية من خلال دفعهم لرسوم اشتراك بينما الأندية في منطقة جازان لا مرافق بمقراتها لأن المقرات نفسها خاوية على عروشها!!!! نعم خاوية ومهجورة في أغلب الأندية.

والسؤال الأبرز الذي يتبادر للأذهان وجال في خاطري… أين رياضة جازان من التنمية؟!

جازان المنطقة تشهد منذ سنوات طويلة تقدمًا كبيرًا في شتى المجالات لكنَّ الرياضة لم تواكب هذا التطور والتقدم بل ولم تنهض فالنادي الأقدم بجازان “التهامي” كدنا ننساه كمتابعين لكرة القدم بل لا نعرف معظم لاعبيه أو المنتمين له ولديه منشأة رياضية تحت التنفيذ منذ سنوات عديدة تقف كالهيكل العظمي وأما “اليرموك” فلا نعرف عنه سوى فريق الكرة الطائرة وثالثهما “الأمجاد” ينتظر جاهزية المنشأة وفرقه وفئاته السنية تتنقل بين الملاعب المستأجرة ولعل “حطين” يغرد خارج السرب لكن تغريده متقطع ولا يكتمل نغمه… والصواري في فرسان بعيد عن ضوضاء الإعلام وأما بيش فالوادي طغى عليه شهرةً وذاع صيته وتنعقد الآمال على نادي الوطن بمحافظة ضمد حديث التأسيس على أمل أن يذهب بعيدًا في المنافسات الرياضية ويكتمل مقره بمرافق حديثة تخدم الشباب ويعود نفعها على المجتمع.

وحقيقةً سمعت بأن “فيفا” المحافظة الجبلية الرائعة بها نادي رياضي كذلك لكنني شخصيًا لا أعرف عنه وعن أنشطته شيئًا حتى أتناوله في مقالي هذا… سبعة أندية تنتشر بأرجاء المنطقة والمواهب من أبنائها ينتشرون في أندية المملكة وأغلبهم بدأ من بعضها ثم انتقل وهذا حق مشروع لكل موهوب بأن يبحث عن فرصته لتحقيق أحلامه كرياضي وتأمين مستقبله طالما لم يجد شيئًا من ذلك في أندية جازان وفي ناديه تحديدًا.

لماذا لا توجد أكاديميات رياضية للألعاب المختلفة في كل أندية جازان أو بناديين على الأقل؟

لماذا لا تعمل أندية منطقة جازان على تفعيل الشراكات المجتمعية وإيجاد موارد دخل متنوعة لها كذلك؟

لماذا تواجه كل هذه الأندية عزوف شبه تام من التجار ورجال الأعمال في المنطقة عن دعمها؟

هل عملت أو حاولت إدارات الأندية القديمة في جازان على أقل تقدير بالعمل على جذب الداعمين لأنديتهم؟

أين نادي التهامي تحديدًا مما تشهده جيزان من نمو وتطور وحركة تجارية؟ وهل ناله أو سيناله شيء منها؟

كيف انطفىء وهج “حطين” قبل أن يشع نوره؟ وماهو موقف إدارته إزاء تراجعه؟

الأسئلة متعددة ومحيرة ومختلفة ومتفاوتة وتبحث عن حلول عملية تقوم عليها إدارات هذه الأندية ويدعمها معنويًا إعلام المنطقة لتتفاعل معها رجالات جازان ويتم إيجاد آلية محددة لتنفيذ شراكات استراتيجية جديدة تخدم المنشآت الرياضية وتحتوي طاقات الشباب وبعد ذلك يتوحد الدعم لممثل المنطقة سعيًا للوصول لأبعد نقطة في المنافسات الرياضية ثم الذي يليه وهكذا تباعًا حتى يتحقق المطلوب للحصول على إنجازات كبيرة ولعل الأمثلة والنماذج عديدة في مناطق مختلفة وأندية رياضية كثيرة.

ومضة- وسائل الإعلام ومنصات التواصل تنتظر القليل من إدارات الأندية لتقدم الكثير لهم وهذا جانب مهم في وقتنا الحالي ولابد من تفعيل هذا الدور.

ختامًا: أطيب الأمنيات لجميع أندية جازان بالتوفيق وأتمنى أن نرى أنشطة متنوعة وألعاب مختلفة منافسة ومتاجر للأندية ومراكز إعلامية متفاعلة مع المجتمع لتنهض الحركة الرياضية وتزورنا الأندية الجماهيرية بصورة مستمرة لتقارعها أندية المنطقة في كافة الألعاب.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

وطني .. روحي فداهُ

بقلم: أ. عبير باجهموم – جدة      روحي وما ملكت يداي فداهُ …وطني الحبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *