الرئيسية / مقالات / ثمار لا تنضج !

ثمار لا تنضج !

بقلم: أ. دانيه السليماني

   يروى أن رجلاً يعمل بمزرعة مليئة بأشجار الفاكهة و شتلات الخضروات، و كان يردد دائماً : أرى أن ثمار هذه الأشجار لا تنضج!..

    هل حقاً ثمار هذه الأشجار لا تنضج؟!.. أم أنها لم تنضج بعد؟!.

    لاحظ الفرق بين العبارتين!

    فالعبارة الأولى تصف سرعة الحكم، وعدم تقدير النتائج، إضافة إلى عدم الصبر وقلة الرغبة في الإنتظار، أما العبارة الثانية فتحمل بعد نظر وحسن تقدير للحال.

      و هذا ما قد يحدث عندما نتسرع في إطلاق الأحكام، وتقدير النتائج.
كالأحكام التي نطلقها على الظروف الاقتصادية، أو الاجتماعية و الأسرية، وحتى في علاقتنا مع الله.

      – فلان جاهل! ..  في حين أنه لم يتعلم بعد.

      – الوضع غير مطمئن!. في حين أنه لم يتضح بعد.

     – أنا أتعب بلا فائدة!..  في حين أن وقت النتيجة لم يحن بعد.

     – فلان ينال مايريده بيسر وسهوله..  أما أنا فعلي بذل المزيد من الجهد !

     لا بأس فالمدة الزمنية، ودرجة الحرارة التي تحتاجها ثمرة الفراولة للنضوج، تختلف عن مايحتاجه الرطب لحصول ذلك.

     ويتضح هذا المعنى أيضاً في قول رسولنا الكريم، عليه أفضل الصلوات والتسليم : “يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي، فَلم يسْتَجبْ لِي”، وهنا يتجسد معنى الصبر : الصبر في السعي، والصبر على المدة التي يتطلبها تحقيق الهدف، مع بعد النظر، وحسن الظن بالله، وأخيراً التسليم بالنتائج.

     فكل شيء يحتاج وقته الخاص للنضوج، ونحن بدورنا احتجنا (٩) أشهر لنخرج من بطون أمهاتنا، في حين أن بعضنا احتاج(٧) أشهر فقط لكي ينضج.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الوطنية برؤية موظف

بقلم محبة الوطن: فاطمة حمدي.      أن تعيش في وطن وتقدم له الولاء والعرفان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *