آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / الملك حمد.. الحنكة والحكمة والوعد

الملك حمد.. الحنكة والحكمة والوعد

بقلم الكاتب : أ. جمال الياقوت
    مملكة البحرين

      نعم الحنكة والحكمة والوعد، صفات يتجلى بها صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، ملك مملكة البحرين، ورؤيته الثاقبة والواضحة المستنيرة في بعد النظر نحو الثوابت والدلالات للسياسة الخارجية بأبعادها العربية والإسلامية والدولية، وقد انتهج الموقف لسياسة حكيمة ذات أبعاد عميقة، عندما اختصر الكلام بقوله: «الاستقرار والتضامن الخليجي يعتمد في جميع المواقف على الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وإننا معها في السراء والضراء بما يحقق الاستقرار والازدهار في المنطقة»، في أثناء استقبال جلالته كبير مستشاري فخامة الرئيس دونالد ترامب جاريد كوشنر، وهذه دلالات تعكس الهدف الواحد والمصير المشترك الواحد في توحيد مسار ومتانة العلاقات الأخوية المتبادلة بين البلدين الشقيقين (مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية) والشعبين الشقيقين في السراء والضراء، ومن هنا نستشعر الاطمئنان في مساعي الخير ولم الشمل بما أشار إليه حديث وتقدير جلالته للمملكة العربية السعودية من أنها العمق الاستراتيجي تجاه العقيدة والشريعة السمحاء والوحدة ومصالح الأمتين العربية والإسلامية، حيث تبوأت وتتبوأ المكانة المرموقة على المستوى الدولي والعالمي.

     ويحق لأي خليجي أو عربي أن يفتخر ويعتز بالمواقف المشرفة للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين أيده الله، وحرص واهتمام سمو ولي العهد الأمين حفظه الله، لما توليه المملكة في التزاماتها الدولية والإقليمية والعالمية في وحدة العالم الإسلامي وما قدمته للأمة من خير وسلام، من خلال سعيها الدائم لإحلال الأمن والاستقرار والسلام في العالم، والذي من شأنه عززت المملكة العلاقات مع دول الخليج العربي ودعم العلاقات مع الدول العربية والإسلامية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة ودورها البارز في إطار المنظمات الإسلامية والدولية، كما حققت إنجازات بارزة في حربها ضد الإرهاب داخليا وخارجيا، توجت بتشكيل تحالف عسكري إسلامي من 41 دولة بقيادتها لمحاربة الإرهاب.

    كما كانت لجهودها البارزة في انعقاد القمة العربية في الظهران، وتبوأت المكانة المرموقة من خلال ترؤسها مجموعة العشرين، وتمتعها بالثقل السياسي والاستراتيجي في انتهاجها سياسة معتدلة على صعيد الإصلاح السياسي، وهنا نستذكر عددا من الإنجازات في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله، ومنها المبادرات الكبرى لحماية الأمن القومي العربي والتصدي للتدخلات الخارجية، فجاء تشكيل التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة فاعلة من دولة الإمارات العربية المتحدة، لتكون أبرز تحول سياسي في توازنات المنطقة، حيث قامت المملكة مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بمنع تحويل اليمن إلى قاعدة للإرهاب والميليشيات، وصدت بحزم كل الهجمات التي طالتها واستطاعت حماية الملاحة البحرية، وواصلت التصدي لدور إيران والوقوف إلى جانب الشرعية في اليمن، كما جاء الإعلان عن توقيع اتفاق الرياض برعاية صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، كخطوة جديدة ضمن جهود المملكة لرأب الصدع بين الأشقاء في اليمن بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وباختصار من هذا المنطلق، دليل واضح على مواقف المملكة المشرفة والصادقة بتعدد محاورها وأبعادها.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

سيرورات الجودة نحو التميز

بقلم: أ. جواهر الحارثي.     ندرك جيداً أننا نعيش في حقبة زمنية تَعِجُّ بالتنافسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *