آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / حُبّك كُورونَا

حُبّك كُورونَا

بقلم : أ. دانيه السليماني 

      فِي ظِل ظُروف جَائِحَة كورونا، اِبتدَاءً من الخَوف الذي أصاب العالم، مروراً بالحجر المنزلي، انتهاءً بانتشار هذا الفايروس في مُحيطنَا كَأي عَدوى.

     ربما نجوت من الإصابة به ولله الحمد، أو قد يكون هذا الفايروس هو من تَسَبّبَ في خَسارَة أشخاص مُقَرّبين بالنسبة إليك، أو عزلهم في مكان آخر، أو رُبّما عشت مع شخص أُصِيب بهذا الفَايروس و تَشَافى منه بيسرٍ وسهولة وكأن شيئاً لم يكُن.

     كُل مِنّا تَعَرَّف على هذا الفايروس بطريقة مُختلِفَة، و بَنَى مُعتقدَاته الخاصّة عنه، فَهُناك من يخاف منه، وهناك من يكرهه، ولو تجسَّد هذا الفايروس في هيئة بَشَر لقتله من شِدّة الغضب.

    و في الجانب الآخر هُناك أشخاص مُمتَنُّون لهذا الفايروس الذي أعادهم لطبيعتهم الأرضية، حيث أصبحوا هم وأصلهم (الأرض) شيئاً واحداً، من خلال إِحيَاء أجسادهم بالنباتات الحيّة (الخضار والفاكهة)، و موازنة نسبة المعادن داخلها بنسبة تشابه تلك الموجودة على الأرض، والإكثَار من شُرب الماء حتى شكَّلَت ٧٠٪؜ من أجسادهم.

     ماذا عن عدوى الحُب؟

     عندما يَجْتاح الحب عالمك كجائحة كورونا، فلا عَجَبَ إن خِفت وأغلقت الأبواب.

    قد يكون الحب مجهولاً بالنسبة إليك، أو ربما آلمك مسبقاً، أو تظن أنه حصد سعادة من حولك، أو ربما ترى الحب نِفاق ومصلحة، أو أن الحب عذاب و أنك لا تقوى على الحب.

    ماذا لو أوقفنا المُقاوَمَة و سَمَحنا للحب باجتياح عالمنا؟! .. هل سيُعيد الحب أرواحاً لفطرتها الطيبة المُحِبّة كما أعادت كورونا أجساداً لطبيعتها الأرضية؟

    إذا مازلت تخشى أن يجتاح الحب قلبك، فلا مانع من البحث عنه، كما كنت تبحث عن معلومات لذلك الفايروس الذي اجتاح العالم.

     ابحث عن الأعراض والعلاج وتجارب الآخرين الذين عاشوه وتشافوا به، فليس بخسارة أعظم من الحياة والموت دون تَذوُّق لَذّة الحُب المُطلَق.. الحب اللامشروط

     “الحب في الله “.

    “أحبكم من أعماق روحي”

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

علمتني الحياة

بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان   رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *