آخر الأخبار
الرئيسية / فنون وثقافة / خواطر ونثر / ” لَنْ أنسَ همساتك “

” لَنْ أنسَ همساتك “

بقلـــم : أ. رهـف خـالـد

   هل شعرتم قط بذات المشاعر حيث تتشابك سوياً لتنتج خليطاً من التوتر والخوف والقلق والسعادة والحزن في آن واحد ..

   همسة منها .. قد تغير مسار تلك المشاعر الناتجة لتغلفها برقة صوتها والدفء الذي يصدر منه .. نعم ليست مجرد همسة أتلقاها من أي شخص أنها همسة خرجت بكلمات لا أستطيع نسيانها أو بالأحرى كنت بحاجتها من شفاهها.. هي ولا أحد غيرها.. وأثناء الشدة أجدها دوماً تمد يد العون لي تحتضن قلبي لتدخلني بحجرها تشعرني بالدفء و بالأمان يحيطني.

|| الحاضر ||

   أحرك أناملي بتوتر وأتحرك بتعجل تارة أنظر إلى الباب وتارة أخرى أتفقد القاعة نعم أنتظر صديقتي وهي بالفعل متأخرة..

  التفتُّ لأتفقد الحاضرين لأجدها تحتضنني من الخلف.. لتردِف بمرح قائلا بصوتها الشجي الناعم وما زال هادئاً : مبارك النجاح توأمتي والآن أين شهادتي ؟؟

 نظرت لها لأجدها لم تخلع العباءة بعد
لأجيب بعدم إستيعاب : هل تأخرت عمداً ؟
لتشيح نظرها عني سريعاً مجيبة بــ : لا
فأردفت بغضب : إنكِ بالفعل متأخرة .. هيا إخلعي عباءتكِ ودعينا نمضي إلى القاعة قبل فوات الأوان
فتخلعها سريعاً قائلة بتبرير : إنني مستعدة بالفعل وها أنا ذا أمامكِ ، أردتُ المجيء متأخرة لأنني لا أحب تلك المواقف وأنت تعلمين ذلك..

    تجاهلت ما قالته فأنا بالفعل غاضبة من تصرفها، إنه اليوم المنشود وتريد الهرب من هذا خوفاً مما حدث سابقاً، فقلت لها بهدوء : لا يجب علينا ربط الحوادث السيئة دوماً بالمواقف الجيدة..اقتربت سريعاً لتحتضن يدي قائلة : حسناً آسفة.. لن أعيد الكرة هيا الآن ابتسمي إنه اليوم المنشود .. وليس علينا الهرب منه

   ها هي تعود لتهمس بأذني: ” لا داعي للقلق سيكون كل شيء على ما يرام ” وإبتسامة تزين ثغرها كما عهدُتها وفي كل موقف سواءً كان سيئاً أم جيداً ذات الإبتسامة الدافئة.

   بادلتها : أحسنتِ الظن بالله دوماً لذا ها أنتِ ذا تقفين بجانبي وتمسكين يدي في هذا اليوم تحديداً.

   أكملت وابتسامتها تتسع بهدوء : إلا أن الأمر كان مستحيلاً لكن قدر الله وما شاء فعل وتحقق مالم يكن بالحسبان، وأخيراً نجلس على المقاعد ننتظر بلهفة وشوق وسعادة والتوتر يحيط الأجواء فقط لسماع أسمائنا.. شعرت بها تمسك يدي مرة أخرى ” اهدئي”

  كانت تتمتم أو بالأحرى تهمس هذا كل ما سمعته..

   لن أنسَ حين مررنا بوضع صعب بسبب ما حدث لأمي وهمست لي بعيداً عن الأنظار ” سوف أبقى سنداً لك بكل خطوة تقومين بها.. دعي كل ما تشعرين به من أفكار سيئة تغادرك أنت شجاعة وقوية تستطيعين تحمل ما يحدث “

   عدة دقائق أخرى من الانتظار وها قد أخذت الكلمات طريقها للوصول إلى مسامعنا.. ابتسمْت لأقول أخيراً وأنا امسك يدها متجهين الى المنصة ” هل تريدين الهمس لك بشيء لتهدئيني مرة أخرى الأن !! ” لتقهقه بسعادة غامرة وتومئ بالإيجاب..

” لكن هذه المرة سوف أقول أن كل شيء على ما يرام ”
شددت قبضتي بيدها وأنا ابتسم لها بامتنان .. لتجيب بتهكم : لما هذه الإبتسامة .. لم أفعل شيئاً لشكري..

حسناً إنها لغتنا للتحدث سوياً و يصعب على البعض على ما أظن فهمها.

 || همسة ||

   همسة .. تعني أي صوت خفي لا يكاد يفهم.. أو كما أرآها أنا رقة صوت فائقة

   || نهاية ||

   قد قيل : الصديق الحقيقي هو الذي يحذرك من الوقوع في أخطائك .. لا يشجعك عليها.

   وقد قيل أيضاً : الصديق الحقيقي هو الذي يمد يد العون أثناء سقوطك، وهو من يدفعك للتقدم أثناء نجاحك.

  ومن أصدق ما قيل فيه: أن الصديق الحقيقي هو الذي يظن بك الظن الحسن وإذا أخطأت بحقه يلتمس عذراً ويقول في نفسه لعله لم يقصد..

   الصديق الحقيقي هو الذي يرفع من شأنك بين الناس وتفتخر بصداقته ولا تخجل من مصاحبته والسير معه .

شاهد أيضاً

مشاهير اليوم .. إلى أين؟

بقلم: أ. روان الحريّص       يطرح البعض من المشاهير أفكار أو يتحدثون عن …

تعليق واحد

  1. ماشاء الله كلماتك جدا منسقة ابدعتي وواصلي دايما كلنا بندعمك اخسنتي يا صحبتيي 💛 💛 💛
    بالتوفيق 💙

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *