الرئيسية / مقالات / مشاهير اليوم .. إلى أين؟

مشاهير اليوم .. إلى أين؟

بقلم: أ. روان الحريّص

      يطرح البعض من المشاهير أفكار أو يتحدثون عن أمور اجتماعية ومثالية معينة، ثم يتصرفون بسذاجة وسطحيّة تخالف جميع أفكارهم وكلامهم المثالي !! قد تكون هذه التوجهات متعمّدة أحياناً وقد تكون جهلاً وطلباً للأضواء فقط.

     هو يعلم بأن هذا التناقض الفكري سوف يُغضب المتابعين لأنه ينتهك خصوصية المجتمع، ويشوّه الصورة الذهنية والوطنية عن الشخصية السعودية، فتصبح ردة الفعل هي انتقاد لذلك المشهور، ليظهر في مقطعٍ آخر من مسرحيته التسويقية الهزليّة، مطالباً الجمهور بعدم متابعته ويقول: “إذا مو عاجبك لا تتابعني”! مشدداً في هذه العبارة على نقطة أن الجمهور يجب أن يحترم اختلاف الآخرين على اعتبار أنه مختلف ويتشدّق بعبارات الحريّة الشخصية وبجملٍ قد لايكون هو نفسه يعرف معناها ..

     حسناً، إن كان يطالب الجمهور بذلك أليس من الأولى أن يحترم قيم وعادات المجتمع؟ أليس من الأولى أن يعمل على تحسين المحتوى المقدم للمتابعين حتى يُثبت رؤيته وأفكاره التي يدعو إليها!

     إن مانشاهده من الرغبة والإصرار من بعض المشاهير في انتهاك خصوصية قيم المجتمع ووطنيته، هو يعكس عدم ثقة ذلك المشهور في نفسه، وأنه فقد بوصلته الذاتية مقابل المال والشهرة والأضواء ليتنازل عن مبادئه.

    وأصبح الغالب اليوم يتداول الكثير من المقاطع المنتشرة التي تحدث غضب وقلق وخوف على المستقبل الإعلامي والاجتماعي لدينا !

     إذا كان هناك من يُطلقون على أنفسهم بالمؤثرين لديهم أعداد كبيرة من المتابعين والمتأثرين والمُعجبين بهم من كآفة أطياف المجتمع وفئاتهم العمرية والذي غالبيتهم من المراهقين والمراهقات، فماذا سوف يحدث غداً؟

    الجمهور ينقسم إلى ثلاثة أقسام؛ الأول لا يتابع إلا من يُقدم محتوى جيد، و الثاني فقط يتابع أصدقاءه و أقرانه، أما القسم الأخير هو من يتابع البعض من المشاهير الفارغين و دائماً يردد شعار: ” لا تجعلوا من الحمقى مشاهير”، إن كنّا صادقين في ذلك فليكن شعارنا الحقيقي: (أنا ضدك عندما تسعى لهدم قيم مجتمعي، أمّا دون ذلك فهناك رب سوف يحاسبك ويحاسبني).

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

كلام في البحر ، في البر ، في الجو !

بقلم: أ. دانيه السليماني.      كان يجلس على أريكته، يقلب صفحات التواصل الاجتماعي، ويردد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *