الرئيسية / مقالات / وطني .. روحي فداهُ

وطني .. روحي فداهُ

بقلم: أ. عبير باجهموم – جدة 

    روحي وما ملكت يداي فداهُ …وطني الحبيب وهل أحب سواهُ ..

    وطني الذي قد عشت تحت سمائهِ … وهو الذي قد عشت فوق ثراهُ..

    منذ الطفولة قد عشقت ربوعهُ … إني أحب سهوله ورباهُ..

    وطني الحبيب .. وطني الحبيب.. وهل أحب سواهُ ؟

     الأربعاء اليوم السادس من شهر صفر للعام الهجري 1442هـ الموافق 23 من شهر سبتمبر للعام الميلادي 2020، يومٌ تاريخي في حياة كل مواطنٍ ومقيم على أرض المملكة فهو ذكرى اليوم الوطني السعودي ال 90.

   هذا اليوم الاستثنائي، له طابع مميز يستشعره أبناء الوطن، فالإحتفال به ليست مجرد فرحةٍ عابرة، بل هو شعور وطنيٌ يعيشه الشعب السعودي بكامل معانيه، فهو يحمل معاني الأمن والصحة والتعليم والإزدهار والعطاء والنماء ونظرة مستقبليةٌ نحو رؤية عالمية عظيمة.

   أجواء الفرح والبهجة يشدو بها الصغار والكبار مرددين الفخر بأهم الإنجازات في مملكتنا الحبيبة، والتطور الملحوظ الذي أصبحت تقفز فيه بوقت قياسي في العديد من المجالات المختلفة والمتنوعة، ففي هذا اليوم أعلنت المملكة العربية السعودية توحيد جميع بقاعها المعمورة فتوحدت كلًا من: نجد، والحجاز، وجميع المناطق التابعة لهم على يد الملك عبد العزيز، وكان هذا التوحيد يوم الخميس الموافق 23 أيلول عام 1932م، ومنذ ذلك التاريخ أشرقت شمس المملكة العربية السعودية ليصل نورها أصقاع الأرض وتشمل بخيرها وسيادتها وقوتها جميع دول العالم، بقيادة ملوك آل سعود الحكماء.

  النهضة السعودية الكبيرة التي أبهرت الدول في مختلف المجالات الصحية والعسكرية والتعليمية والصناعية والتجارية، وكيف أصبحت تتحكم بأهم مصدر للطاقة العالمية وهو النفط، لثبت للجميع مكانتها الدولية وثقلها الجغرافي والتاريخي.

   تتميز أرضنا الطاهرة عن سائر الدول الأخرى بقيمها الدينية وتراثها الغير مسبوق في العالم أجمع، فهي دولة الإسلام التي يتهافت المسلمين اليها من كل أقطار المعمورة، ومن جميع الدول لقضاء فريضة الحج والعمرة، فالحرمين الشريفين أطهر وأقدس الأماكن التي يتسابق إليها المسلمون، ليحظوا برحلة إلى السعودية وزيارة الحرمين ولو لمرة واحدة في الُعمر.

    وبذلت حكومة المملكة جهود جبارة للرفع من جودة حياة المواطنين والمقيمين على أرضها، لتصنع أجيالًا تضاهي بهم العالم وتتحدى بقدراتهم الأمم، من خلال جامعات عالمية مثل جامعة الملك عبدالله والبحوث العلمية ومراكز للرصد والدراسات، والإنجازات الطبية والأكاديمية، والشركات والمؤسسات الاستراتيجية مثل سابك وأرامكو، واحتضنت متاحف ومراكز حضارية إسلامية وثقافية وتاريخية.

    وتعتبر المملكة مرجعا إنسانيا للمنهج الإسلامي، حيثُ تُطبق تعاليم الدين الإسلامي في علاقتها بالدول الأخرى واحترام مبادئ حقوق الإنسان والحفاظ عليها، وتقديم أيادي العون والدعم لغيرها من الدول، وتدعم المحتاج وتنصر المظلوم، لتضرب مثالًا راقيًا للتسامح والتعايش مع مختلف توجهات البشرية.

     بعد هذا كله .. ألا يحق لنا الفخر بوطننا وأن نباهي به كل دول العالم، ألا يحق لنا أن نملأ الحياة فرحًا وأمجادًا لمملكتنا الرائعة، ألا يحق لكل سعودي أن يجعل اليوم الوطني يومًا مختلفًا سماؤه بيضاء وأرضه خضراء ويروي قصّته للأجيال والأبناء ونغني جميعا بصوت واحد: ” وطني الحبيب وهل أحبُّ سواهُ “.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

التمثيل .. والتدخين

بقلم: د.سعود المصيبيح      فـي الأول الابتدائي فـي مدرسة سعيد بن جبير الابتدائية فـي …

تعليق واحد

  1. صالحة الشيخي

    حفظ الله بلادنا، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان .
    سلمتِ، ولا فض فوكِ أ.عبير باجهموم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *