الرئيسية / مقالات / راحة البال والسلام الداخلي

راحة البال والسلام الداخلي

يقلم:  أ. أحمد الملا.

      إذا سألنا متى تشعر براحة البال والهدوء والسعادة والسكينة؟

     ستكون إجابة الغالبية عندما تكون أمور الحياة سلسة وعلاقاتنا مع الاخرين رائعة وبلا مشاكل ونتمتع بصحة جيدة ويكون وضعنا المالي جيد وهذا يعني أن الغالبية يعتقدون أننا ننعم بسلام داخلي وراحة بال عندما لا يكون هناك ما يدعو للقلق ولا يوجد ضغط وتوتر ولا توجد مشاكل او منغصات وهذا ليس صحيح ، دائمًا هناك عوامل تسبب التوتر والضغوطات والمخاوف التي تُفسد الشعور بالسلام الداخلي ومع ذلك يمكننا التمتع بالسلام ، على الرغم من المواقف الصعبة والظروف غير المريحة.

    راحة البال هي حالة داخلية وهي مستقلة عن الظروف الخارجية، ويمكنك تدريب عقلك على البقاء مسالما بغض النظر عما يحدث من حولك، إذن لماذا الانتظار حتى تكون الظروف صحيحة؟ لماذا تترك الاخرين والعالم الخارجي والأفكار السلبية يقررون لك حالتك الداخلية؟

    عليك أن تدرك أن العالم والأحداث متقلبة وهي خارجة عن نطاق سيطرتك لكن عندما يتعلق الأمر بك شخصياً فلابد أن تكون أنت المسيطر.. إنه خيارك..!

    عندما لا يوجد تفكير زائد او قلق تشعر بشعور رائع وكأن حمولة ثقيلة قد رُفعت عن أكتافك، وتأكد إن السلام الداخلي وراحة البال والشعور بالهدوء في متناول الجميع ولا تعتمد على الظروف الخارجية أو الغنى أو الفقر أو الصحة أو المرض أو الحرية.

     إذا كنت تسعى للعثور على راحة البال والسلام داخل نفسك اليك بعض النصائح:

– التوقف عن التفكير بسلبيات الماضي، وحملها إلى تجارب الحاضر ويومياته وتأكد أن ما حدث في الماضي ما هو الا مجرد ماضي مضى ولن يعود وأنت من سحبه الى حاضرك وستجعله مؤثرا على مستقبلك.

– توقف عن تأنيب نفسك بقسوة ولا تعاتبها وتدمرها بالكلمات السلبية وتأكد أن كلنا يخطئ ولن تصل إلى الكمال أو المثالية مهما فعلت.

– عدم المبالغة في التفكير بالمستقبل مع العمل من أجله وذلك بالاهتمام بالحاضر وتحسين الأداء فيه.

– عدم المبالغة في ردود الفعل على الظروف المحيطة أو المشاكل الطارئة والتعامل معها حسب ما ينبغي وإعطاء الأمور مقياسها الحقيقي بلا تضخيم.

– مصاحبة الشخص الإيجابي، وتجنب الشخص السلبي كثير الشكوى، أو كثير الكلام، وسخيف الفعل والتفكير، فغالباً ما يجلب هؤلاء لأنفسهم ولمن حولهم الكثير من المتاعب.

– التواضع والتعامل بلطف مع الآخرين ومخالطة الناس فالتكبر والنأي بالنفس عن الآخرين يُشعر المرء بوحدة قاتلة تولد لديه العديد من العُقد النفسية وهذا يجعل راحة البال بعيدة المنال.

– الابتعاد عن التفكير السلبي والأفكار التّشاؤمية المسبقة فلولا الأمل لاختنقنا في الاكتئاب والحزن وتوقفنا عن ممارسة الحياة فالنجاح يبدأ دائمًا بالأمل والتّفكير الإيجابي وامتلاك الثِّقة.. بالنفس والعزيمة والإصرار.

    هذه بعض من النصائح وهناك غيرها الكثير والأهم ان تعود نفسك على عمل أشياء تريحك أنت نفسيا وتجعلك تشعر حين فعلها أنك في عالم آخر وتنسى الدنيا بكل مشاكلها وهذه الأعمال تختلف من شخص لآخر لأن كل منا يجد متعته وسعادته في أشياء معينة، واختم بمقولة لرامانا ماهارشي “العقل هو مجرد مجموعة من الأفكار، توقف عن التفكير وأظهر لي العقل”.

    العقل مصنوع من الأفكار وعندما تتعلم تهدئة القلق المستمر في عقلك يصبح عقلك هادئًا وحرًا وتدرك كيف كانت الأفكار تتحكم في حياتك ، عندما تخفي الغيوم الشمس تختفي الشمس عن الأنظار لكنها لا تزال موجودة خلف الغيوم كذلك أنفسنا الداخلية وإحساسنا بالحرية الداخلية دائمًا هنا فقط نحتاج إلى إزالة العوائق التي وضعناها بأيدينا.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

هشاشة العظام (تخلخل العظام)

إعداد أخصائية التغذية : رقية علي بوحسن.      تعريفه: هو نقص في كتلة العظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *