الرئيسية / مقالات / علمتني الحياة (١٧)

علمتني الحياة (١٧)

بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان
  رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم
عضو مجلس بلدي منطقة الرياض و عضو هيئة الصحفيين السعوديين.

     كل واحد منا تعلم من هذه الحياة تجارب عملية وعلمية، لذا أحببت أن أضع بين أيديكم الكريمة بعض الأفكار التي تناسب البعض، ومنها ما يلي:

    لكل مهموم : تأكَّدْ بأنَّ حزنك وحسرتك لن يردَّ لك ما حدث، ولن يعطيك شيئا، وتأكَّدْ أنه يؤثر على صحتك وعلاقتك بمن حولك ، فحاول قدر الإمكان البعد عن الهمِّ والحَزن ، وقل : الحمد لله رب العالمين قدَّرَ الله وماشاء فعل.

   احرص كلَّ الحرص على صفاء جوهر علاقتك مع الآخرين، ولا تندم على علاقة مرَرْتَ بها لم تكن جيدة؛ لأنك استفدت تجربةً فريدةً تُضاف إلى سجلِّ تجاربك وخبراتك في حياتك الدنيا،وضع هذه الآية أمام عينيك عندما تسمع كلام يوذيك من أقرب الناس، أو الأصدقاء قوله سبحانه:( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ).. واستعن دائماً برب العالمين، حينما تحاصرك الهموم والغموم والأعباء والديون؛ فما شرع الله سبحانه وتعالى الاستعانة إلا ليُعينك، فأين أنت من قول الله تعالى (وإيّاك نستعين)؟ واحرص على هذا الدعاء: “اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل”.

    وتذكر بأنَّ: القرآن الكريم يدعوك للسعادة وللتفاؤل والفرح، تفاءل وأحسن الظن بالله تعالى وتوكَّل عليه، وستجد السعادة والرضا والطمأنينة، وتذكر الحدديث القدسي يقولُ اللَّهُ تَعالَى: (أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً)..

    وتأكَّد: عندما تحرص على أداء الأمانة بشكل صحيح سوف تجد الثقة، وإذا حرصت على المعاملة الطيبة سوف تجد الأصدقاء الأوفياء الصالحين، فعلى قدر عطائك المتميز وإخلاصك في القول والعمل تأتيك النتائج الإيجابية وتكسب أجرها وأجر من تتعامل معه.

    ولتحرص دائما: على البعد عن أذى مشاعر وقلوب الناس؛ لأنه لايقلُّ أهميةً عن إماطة الأذى من طريقهم. وحافظ على خواطر ومراعاة مشاعر من حولك بكلماتك ‏وأفعالك وتصرفاتك٫ ولا تؤلم أحدًا وقل للناس حسنا ‏تَعِشْ في راحةِ بالٍ وتبتعد عن كل المشكلات، وتنال أجرًا عظيمًا في الآخرة.

     ضعْ أمامَ عينيك أشدَّ الناس عداوة لك الذي يجعلك تستمرُّ على الأخطاء دون نصح أو إرشاد، ولاتنس: (الإخلاص، الوفاء، الصدق، الأمانة) من أكثر الفضائل والخصال التي يجب أن لا تكون ادِّعاءً فاجرًا، أو كاذبًا، أونفاقًا.

    أخيرا:

    في أمور حياتك الدنيا : يجب أن تثق بالله تعالى وتتوكل عليه بقوة ،ثم لنفسك وصدق مشاعرك، مهما كنت تملك من الإمكانات والفرص.

    هذا المقال المتواضع اجتهاد مني، حاولت فيه تقديم بعض النصائح التي تناسب البعض، فإن أصبت فمن الله تعالى وحده، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وأستغفر الله تعالى وأسعد بأي توجيه أو تصويب أو اقتراح.. ولنا موعد قريبا -إن شاء الله تعالى- في مقال قادم.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

هشاشة العظام (تخلخل العظام)

إعداد أخصائية التغذية : رقية علي بوحسن.      تعريفه: هو نقص في كتلة العظام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *