الرئيسية / مقالات / عندما يكون المَعين قلماً… يكتب

عندما يكون المَعين قلماً… يكتب

بقلم: أ. زاهدة العسافي
      كاتبة عراقية

     ما أجمل الفكر الذي يُبدع من خلاله الانسان في أي زاوية من زوايا الحياة سواء كان عن مبدأ أو سلوك أو وجهة نظر، أو حتى تجاوز الأمر الى كتابة قصة أو رواية يكون له من خلال هذه الكتابة هدفاً واضحاً يريد أن يقوله بفكر أنيق متخذاً من كل جوانب هذا الهدف موضوعه يلقي عليه الضوء بعناية مع اختلاف الأسلوب من شخص الى آخر لتكون هذه الكتابة وهذا العرض مثل العقيدة التي إذا فهمها الشخص وأيدها واقتنع بها طريقاً لتغيير مفهوم من مفاهيمه الخاطئة، فكان من اختص بأدب الاطفال أو قصصها وكتبها بمستوى إدراك الطفل وفهمه وربطها بصور جميلة وألوان وكلمات عذبة مثل شوقيات للشاعر الكبير أحمد شوقي أو الأستاذ عمرو جمال وآخرين من المبدعين، ومنهم من أراد إيصالها عن طريق قصة مشوقة مسبوكة الفكر بلغة الجمال مثل (رقصة الجديلة) للدكتورة العراقية المبدعة وفاء عبد الرزاق، ومثل مقالات مستفيضة تتناول المواضيع الساخنة بشيء من الفيض وتلقي الضوء على الزوايا المظلمة منه لكي يرى ويفهم المرء ما لم يكن واضحا جلياً لديه.

    إن المرء بما وهبه الله سبحانه وتعالى من بصيرة تجعله يرى سبع سماوات طباقا وما فيها من فطور كما جاء في بداية سورة الملك من القرآن الكريم، يملك البصيرة وليس النظر وحده فمن يملك البصيرة يتجاوز الأمور إلى حيثياتها غير المنظورة، مشفوعة بالثقافة العالية والسرد الجميل والتفنن بعرض الموضوع وتبسيطه إلى غير ذلك من الأمور التي تجعل القاريء يفهم الكثير والكثير، ويتعلم ويكون أيضاً منارة لغيره للفهم والتوضيح ، إن ترك الامور المهمة التي تخص بلداننا لا يمكن الركون عندها الى السكوت وغض الطرف بل تكون مسيرة حياة يومية ونهر جارٍ له مصب في قلوبنا وعقولنا.

     إننا اليوم أكثر حاجة لإيضاح أمور أصبحت تتعرض من متصيدين لا يريدون الخير لأمتنا أو يتصيدون في عقول شبابنا هَوَنا لجرفهم نحو هاوية الأمور؛ والايمان بأمور بعيدة كل البعد عن ديننا وأخلاقياتنا، تحت عناوين هزيلة من التقدم والتطور والديمقراطية، وهي مبطنة بالانحلال وهدم البنى التحتية وإلهاء الشباب عن بناء أنفسهم ومجتمعاتهم وكذلك أسرتهم الجديدة أسرة المستقبل.

    إن الفكر هو المعين الخصب الذي يتحتم علينا من خلاله ضبط التوعية النوعية وزرع الأمل في النفوس الغضة الفتية التي تهالكت بالحروب وأفرزت عوامل الضعف نتيجة قلة فرص الحياة من البطالة والفقر وفقدان الثقة بالذات للتقدم خطوة واحدة نحو الامام.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الحب وما يفعل

منيف الضوِّي مبنى أنيق التصميم، فريد في طرازه، بناه الإمبراطور المغولي الملك شاه جان تخليدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *