الرئيسية / مقالات / السعادة ورضى الضمير ..

السعادة ورضى الضمير ..

بقلم أ. رمضان المالكي.

    من أساسيات المعاملة بين الناس الأخلاق الحسنة الطيبة الجميلة. وقد حثت عليها جميع الأديان السماوية ودعا إليها المصلحون، فهي أساس الحضارة ووسيلة راقية للمعاملة بين الناس، وقد تغنى بها الشعراء في قصائدهم ومنها قول أمير الشعراء أحمد شوقي:

وإنما الأمم الأخلاق مابقيت
فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

    و دور الأخلاق كبير في تغيير الواقع الحالي إلى العادات الحميدة الجيدة، قال الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”.. و بهذه الكلمات حدد الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغاية من بعثته أنه متمم لمكارم الأخلاق في أمته والناس أجمعين، وكما أنه صلى الله عليه وسلم يبين في رسالته للبشرية أنه على الناس التعامل بقانون الخلق الحسن.

    إن البعد عن أفعال الشر والآثام، إنما يكون بالتحلي بالأخلاق الحسنة مما يؤدي بالمسلم إلى تحقيق الكثير من أهدافه النبيلة؛ منها السعادة و رضى الضمير التي ترفع من شأن صاحبها، إن الأخلاق الحسنة تشيع الألفة والمحبة بين أفراد المجتمع المسلم وهي طريق النجاح في الدنيا والآخرة وقد حثنا الدين الاسلامي في القرآن الكريم والسنة النبوية على الاقتداء بسيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم، الذي هو أكمل البشر خلقا لقوله تعالى عنه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، و كما قال – عليه الصلاة والسلام -: ” إن المؤمنَ لَيُدركُ بحُسن الخُلق درجةَ الصائمِ القائم “. رواه أبو داود وأحمد وصححه الألباني

  اللهم كما حسّنت خَلْقنا فحَسِّن خُلُقنا . ولا أزيد

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الحب وما يفعل

منيف الضوِّي مبنى أنيق التصميم، فريد في طرازه، بناه الإمبراطور المغولي الملك شاه جان تخليدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *