الرئيسية / مقالات / ابنة الرافدين القادمة من أبواب بابل وسومر

ابنة الرافدين القادمة من أبواب بابل وسومر

بقلم: أ. زاهدة العسافي.
      كاتبة عراقية

     أثبتت المرأة العراقية نفسها كمثقفة ومبدعة تقود مجتمعها بما تملك من مقومات القيادة منذ الثلاثينيات والأربعينات من القرن الماضي، فهي تسللت مع “مسلة حمورابي” وعبرت ألف سنة بابل وحطت في سومر، لها جذور وليست طارئة على حياة العلم والأدب والثقافة بل كانت رائدة مع أختها في كل الوطن العربي والشرق الأوسط.

     فهي أول امرأة نافست الرجال ودخلت كلية الحقوق، صبيحة الشيخ داود هي أول فتاة عراقية وعربية والسيدة جاكلين تتخرج من كلية الصيدلة وتفتح صيدلية الفتاة في شارع الرشيد في بغداد، وأول طبيبة عراقية السيدة مَلك غنام وتلتها الدكتورة حبيبة بيشون ثم السيدة روز موشكة والسيدة روز اللوس ، بعدها دخلت المرأة العمل الدبلوماسي لتكون السيدة حازمة الخوجة أول امرأة في الوطن العربي والشرق الأوسط تتسلم منصب قائم بالأعمال في السفارة العراقية في ألمانيا الغربية.

    إضافة إلى إثبات أن المرأة العراقية مبدعة في مجالات الآداب والفنون كالشاعرة نازك الملائكة وسافرة جميل، عاتكة الخزرجي، لميعة عباس عمارة، صروف العبيدي، وبرزت في مجال الترجمة السيدة آمال الأوقاتي التي كانت تترجم من روائع الأدب العالمي ومنها قصة (مرحباً أيها الحزن) للكاتبة الفرنسية فرانسو ساكان وكذلك ديزي الأمير ، والسيدة نزهة غانم التي نشرت أول مجموعة قصصية لها بعنوان (المرأة المجهولة) وترأسست وأسست الدكتورة لمعان أمين زكي مجلة (الأم والطفل) بسيل من المعلوات الطبية والتوعية الصحية بجدارة عالية.

    ثم بادرت الحكومة العراقية في العهد الجمهوري في الخمسينيات إلى تعيين امرأة بمنصب وزاري هي السيدة نزيهة الدليمي وزيرة للبلديات لتشارك المرأة العراقية لاتخاذ دورها في المشاركة السياسية على صعيد صنع القرار،  وكانت السيدة عقيلة الهاشمي قد وصلت إلى درجة وزير مفوض فيما بعد في وزارة الخارجية العراقية والتي تم اختيارها في البرلمان العراقي بعد عام ٢٠٠٣، وكانت الكفاءة والجدارة مفتاحا لحياتهن الوظيفية، حيث كان الفيصل المستوى العلمي وقوة الشخصية وقوة التأثير في الأداء التي تساهم فيه في أي مجال.

    تحية للمرأة العراقية التي كانت جوهرة ملأت المجتمع بعلمها نوراً ووضعت بصمتها في تاريخ العراق السياسي.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الحب وما يفعل

منيف الضوِّي مبنى أنيق التصميم، فريد في طرازه، بناه الإمبراطور المغولي الملك شاه جان تخليدا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *