الرئيسية / مقالات / قشعريرة خيال !!

قشعريرة خيال !!

            بقلم:
هناء يحيى- أفنان جميل.

    ماذا لو أن عمر علاقتك مع الأشخاص طافية على سطح البدايات .. كونك تخشى العمق ولا تجيد الغوص..

   لا تنتظر النهايات بل تبتر الايام بتراً والمشاعر تقطعها قطعا ودون التفاتة منك تمضي وتتجاوز الأشخاص والأمكنة والأزمنة .

    ماذا لو أنك في صراعٍ مستمر ما بين مغالبة خوفك من أن يخبو شغف صديقك للغوص في أعماق ذاتك؛ وبين أن تمضي قدماً برفقته وتخوض معارك الحياة تحت حماية درعه؟!

   تخيل أنّك تعيش تفاصيل لحظةِ فرح حفظتها عن ظهر قلب لأنها لم تبرح عن خيالك ولطالما حلمت بها مراراً وتكراراً.

   وماذا لو أنك تنزوِ عن العالم بأسره إلى كهفٍ ترى به شعاع الحياة لتخيب كل آمالك وتلوذ بالفرار والهروب الاضطراري منه لأنَّ مابداخل هذا الملاذ قد لدغك وبشدّة!.

    ماذا لو أنّك تقضي الليل برمّته وأنت تبكي.. لتستيقظ وتستلم مهمة مواساة الحزانى كأنْ لا نصبٌ أصابَ قلبك ليلتها..

    تخيل أنك لا تملك نعمة الإحساس..كيف ستمرُّ عليك أعاصير الخيبات.. وكيف ستشعرُ بقيمة الإمتنان..؟!

    ماذا لو أنك تسير في دربك بمفردك ..؟ لا تصغي إلى حكيم ولا تسأل خبيرا !،  ولا تحتاجُ إلى صديق ولا تستقبلُ نصحاً ولا ترّحب بساع بريدٍ ، ولا يعلم أحدٌ عنوانك ولا تجيد الإلتفات،حتى أنك لم تعلم يوماً ماشكل ظلك !

    تخيل أن أول ماتسمعهُ حين تستيقظ تغاريدُ العصافير مغنية بإسمك تُتمتمُ بالدعاء لك.

    تخيّل أن ظنونك مرئية يستطيع العالم مشاهدتها !! .. وشكوكك تلك بشأن أصحابك أو زملائك في العمل أو حتى عامل النظافة الذي قد يمر أمامك وتنظر له بإزدراء !.

   ماذا لو أن لكل مشاعرك قلبٌ يحتضنها جميعاً ويقول لها: أنا هنا.

    ماذا لو أنك كل ليلة على موعد مع مخاوفك.. تصطّفُ كل واحدة منها لتنال منك والغلَبةُ للأقوى!

    تخيّل أن بإمكانك رؤية امتداد انكسارات الروح التي أحدثتها كلماتك !

    تخيل أن لقلمك لسانٌ يجاري فيك الورق ويخلق لك الكلمات والجمل..

    تخيل أن للطبيعة يدان تمسك بك حيثما هربت إليها من ضجيج البشر ..!

   تخيل أن القمر يسامرك الأحزان ويبادلك الأشعار والأوتار..!

   تخيل أن كل ماسيأتي إليك مستقبلاً ينتظرك في غرفتك المظلمة لتشعل المصباح وتبصرها..!

    وأخيرا.. ماذا لو أن فوزُكَ محتّم بـِرهانٍ واحد في حياتك..! مالذي ستراهن عليه؟!!

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الحب وما يفعل

منيف الضوِّي مبنى أنيق التصميم، فريد في طرازه، بناه الإمبراطور المغولي الملك شاه جان تخليدا …

تعليق واحد

  1. مبدعات اللهم بارك قدرت اتخيل التفاصيل وحقيقي قشعريرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *