الرئيسية / مقالات / تعارُفٌ جديد

تعارُفٌ جديد

بقلم: أ. دانيه السليماني.

   قد نضطر أحيانا لتمزيق بعض الصور التي رسمناها لأحلامنا، أو أن نمسح سطوراً في قصة نجاحنا التي طالما بذلنا جهداً لتحقيقها، أو نحذف بعض أهدافنا التي كنا نعيش من أجلها أصلاً ! و ذلك لأن هذه الصور ، أو تلك السطور و الأهداف؛ لا تتوافق مع قيم مجتمعنا، أو عادات الأهل، وأحياناً لا تتوافق مع إمكاناتنا الحالية، أو أن تلك الأهداف لم تعد صالحة.

    الحقيقة أن الأمر ليس سهلاً…حيث لا يقتصر على التخلي عن أحلامك، أو قصتك و أهدافك، بل ستضطر معها للتخلي عن هويتك السابقة، فتلك الأهداف والأحلام والقصة، نشأت من خلال الأفكار، المعتقدات، المشاعر ، التي كنت تحملها، وتخليك عن أحلامك وقصتك وأهدافك الموجودة على (سطح المكتب) لايكفي!.. بل لابد أن تحذف البرمجة الخاصة بها والتي تمثل المعتقدات والأفكار والمشاعر والهوية الخاصة بك.

     حسناً ، ماذا بعد؟

     لا شك أن القيام بمثل هذه الخطوة صعب للغاية، حيث يعلق كثير من الأشخاص في التمسك بالأهداف أو الهوية القديمة، و يواجهون صراعاً داخلياً، مقاومة، وأحياناً رفض، مما يعطل سير حياتهم أو تطورها بالشكل المفترض أن تكون عليه.

    إذا أقدمت على فعلها، فأنت قد بدأت ببناء هويتك الجديدة والتعرف على نفسك من جديد!

    الآن سطح المكتب فارغ

    لا توجد عليه أي قصة

    وكذلك الإعدادات، لاتوجد بها أي برامج

    ما هو شعورك الحالي؟

ماهو الشعور الذي تريد أن تشعر به تالياً؟

ماهي الأفكار والمعتقدات الجديدة التي تريد أن تتبناها؟ لتحقيق ذلك الشعور ؟

    لا بأس

    سنبدأ من جديد

    اختر أفكارك ومعتقداتك بعناية هذه المرة

    اكتب قصتك ، أهدافك، عشها، وكن بطل أحداثها.

    دمتم أبطالاً أقوياء، والله يحفظكم ويرعاكم

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

علمتني الحياة (٢١)

 بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان   رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *