آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / رفقاً بالذائقة

رفقاً بالذائقة

بقلم الكاتبة: أ. صالحة بنت زين الشيخي

     يظل الإنسان مؤثراً ومتأثراً بكل ما يحيط به سواء بشكل إرادي أو لا إرادي؛ وتظل عملية التأثير معتمدة على ما يكتسبه بجميع حواسه وما يقدمه كذلك؛ ويكون ذلك الأمر محكوماً بقانون يمكن أن نسميه قانون التماثل؛ فإذا كنت تكتسب كلمات جيدة؛ فعادة ما تتحدث بكلمات جيدة والعكس الصحيح.

     إن جميع ما نقرأه أو نشاهده أو نستمع له من أعمال يؤثر في ذواتنا بل وقد يُشكل ذائقتنا وتوجهاتنا على المدى البعيد؛ خصوصاً إذا ما كان وعينا تجاهه ضعيف، وهنا تكون الإشكالية ! بتكوّن التصورات.

   وأعني بالتصورات تلك الأفكار التي قد تشكل عدم تمييز بين الحسن والسيء، بل وقد تدعم فكرة تشجيع ما هو سيء وتدعو للتشبث به مع اختلاق التبريرات لضمان استمرارية الاقتناع بذات الفكرة، وعدم تغييرها، بل ومهاجمة من يعترض معها ووصفها بأنه غير مواكبين ومتطورين مع ما هو عصري!

     لستُ معترضة على مبدأ تعدد الأذواق، وأعلم تماماً بأنها من أهم روافد صناعة الثقافة، ولكن ما أقصده تحديداً هو ذلك المحتوى الذي يمكن أن أشبهها بالضجيج لا أكثر؛ فهي تفقد جميع المقومات الأساسية لما يقولون أنها تنتمي له، علاوة على ما قد تحتوي أحياناً مما يخدش الذوق العام.

    إننا في وسط ما نجده من وفرة في المحتويات المقدمة ؛ ورغم أن ذلك يعد أمرا إيجابيا لما قد يحدثه من تنافسية وانتقائية، ولكن يفترض علينا حقاً أن نهتم بما نتلقاه رفقاً بذائقتنا الفكرية والأدبية، وكذلك أن نكون أكثر حرصاً على أن لا يصل إلى أبنائنا وبناتنا ما من شأنه أن يفسد عليهم الصورة الجميلة.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

جازان تنتفض بموت أديبها “الحربي”

بقلم: أ. سالم جيلان “أبو يزيد”       كانت وماتزال جازان ولَّادَّة؛ إذ أنجبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *