آخر الأخبار
الرئيسية / أخبار طبية / “البروفيسورة الهزاع” تحذر من ارتفاع معدل الأمراض الوراثية بالمملكة والخليج والشرق الأوسط.بسبب زواج الأقارب

“البروفيسورة الهزاع” تحذر من ارتفاع معدل الأمراض الوراثية بالمملكة والخليج والشرق الأوسط.بسبب زواج الأقارب

فيصل العوهلي- وقع الدمام 

حذرت البروفيسورة الدكتورة سلوى بنت عبدالله فهد الهزاع، كبير الاستشاريين في أمراض وجراحة العيون، من ارتفاع معدل الأمراض الوراثية في المملكة ودول الخليج والشرق الأوسط مقارنة بالخارج، مضيفة: “درست تخصصي (الأمراض الوراثية) في مستشفي جونژ هوبكنژ العريق بامريكا، ولم ألاحظ كمية الأمراض الوراثية كما رأيتها في السعودية والخليج، ويعود ذلك للأسف الشديد إلى زواج الأقارب!”.

وأشارت “الهزاع” الاستاذ المحاضر في جامعة الفيصل إلى أن مرض العشى الليلي الوراثي متفشي لدينا و بعدة طفرات جينيه مختلفة .. والعشاء الليلي الناتج بسبب خلل في الجين (RPE65)، والذي اكتشف له العلاج بعد دراسة دامت ٢٠ عاما من التجارب العالميه المحكمة دوليا تعانيه الطفلة “غدي” وهناك أكثر من 30 مريضا في المملكة يحملون نفس الطفرة، ويعد رقمًا كبيرًا للغاية مقارنة بأعداد الحالات الوراثيه بالخارج!
وأعربت عن أمنيتها بأن يتم علاج كل مريض يعاني بسبب مرض العشى الليلي، ومصاب بهذه الطفرة الوراثية (RPE65) بإذن الله.

وعن علاقتها بالطفلة “غدي”، ذكرت “البرفوسورة الهزاع” عضو مجلس الشورى سابقا أنها كانت تراجع لديها في المستشفى منذ أن كان عمرها سنة، واخوتها واقاربها مضيفة: “عندما جاء هذا العلاج اعتبرت أنني أعطيه لابنتي غدي”.

ووصفت “الهزاع” شعورها بنجاح العملية واعادت البصر لغدي بعد ان ولدت كفيفة بأنها “عشت أسعد اللحظات حيث إنها اكتملت برؤية والد الطفلة يخر ساجدًا لله شاكرًا وحامدًا له على هذه النعمة باعادة البصر لابنته”.

ولفتت “الهزاع” البرفوسور المتعاون بجامعة جنوب كاليفورنيا إلى أن “التجهيزات للعملية استغرقت عامين لاقناع الشركة العالميه جلب العلاج للسعودية من امكانياتنا الطبيه والسريرية والعمليه والمختبرية والصيدالينيه، وأثبتنا أن بلادنا قادرة على أن تتعامل وتحقن هذا العلاج النادر والمعقد تركيبيا وحفظه – ٨٠ درجة تحت الصفر ، والاخذ بالحذر بصلاحيته المحدودة ب 4 ساعات فقط من استعماله وكانك تتعامل مع زرع عضو في المريض”.

وعبّرت عن شكرها للجراح الدكتور محمد خثيلة ، مبينة أن “العملية تتطلب وجود جراحين في العمليات، واضطررنا إلى أن نسافر إلى باريس لكي نتعرف كيفيه التعامل مع العلاج واصدار الشاهدات الدوليه المعتمدة لنا، وعند عودتنا للمملكة بدات وبشكل شخصي في التجهيزات المعقدة والطويله مع موافقة الادارة العليا وتخصيص المبلغ المالي فهو علاج ذو قيمة باهضة واضطررنا إلى منح الصيادلة كورسات وتدريب لمدة أسبوع بوساطة مختصين من فرنسا

وسويسرا وألمانيا!” والتواصل مع الجمارك علي كيفيه استقبال العلاج وتدريب موظفو العمليات للجاهزية بحقن الدواء فكانت رحله طويله دامت سنتين وتكللت ولله الحمد بالنجاح واعادة البصر الي المريضة غدي.

واختتمت “الهزاع” قائلة: “منذ أكثر من سبعة أشهر لم يكن بيننا تواصل مع الطفلة غدي من أجل إجراءات التباعد بسبب فيروس كورونا، وفور أن التقيتها تفاجأت بأنها تناظرني وبحدة، وتصرّ على أن تمسك بيدي وتقودني بنفسها!”.

يُذكر أن الطفلة “غدي” ولدت كفيفة وكانت تعاني منذ الولادة بضعف بصري شديد، وإثر خضوعها للفحوصات الطبية في مستشفى الملك فيصل التخصصي وفحص العينات في مختبر الفحوص الجينية تبين أن لديها مرضًا وراثيًا نادرًا يتمثل في خلل في الجين RPE65، وهو ما يتطلب حقنها جراحيًا بدواء لوكستورنا الذي أقر من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية والهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة بعد جهد طويل وتواصل مستمر حتي تم ترخيصه بجهود البرفسور الهزاع الدؤوبة والشخصيه في ايمانها العميق بخدمة الفئة الكفيفة .

يُذكر أنه بإجراء هذه الجراحة النادرة محليًا، تصبح السعودية اول دوله في الشرق الاوسط و خامس دولة على مستوى العالم تستخدم هذا النوع من العلاج الوراثي المتقدم في جراحات العيون الوراثيه بوضع السعوديه علي خارطة الجينوم عالميا.

بعد مرور عام على نجاح الجراحة النادرة لإعادة النظر لطفلة سعودية كأول عملية متطورة ونادرة في الشرق الأوسط على يد فريق طبي سعودي كامل وبقيادة البروفيسورة سلوى الهزاع والدكتور محمد خثيلة، في إنجاز وطني يؤكد علو وتقدم المملكة وثقة الدول في إمكاناتها الصحية والطبية؛ عبّرت الطفلة “غدي” 9 أعوام، ولدت كفيفة والتي كانت تعاني بسبب مرض “العشى الليلي الوراثي” عن سعادتها، وسرورها باستعادة القدرة على البصر، وممارسة حياتها اليومية بشكل طبيعي بعد سنوات طويله من المعاناة!

وقدمت الطفلة “غدي” شكرها للدكتورة الهزاع والفريق الطبي لمساعدتها على الإبصار، مشيرة إلى أنها تتعامل مع والدتها وليست طبيبتها!

وشرحت معاناتها قبل إجراء العملية قائلة: “لم تكن لديّ القدرة على الرؤية والكتابة على لوحة المفاتيح، والآن الحمد لله أستطيع فعل ذلك بنفسي، وأحل واجباتي بمفردي، والاعتماد علي نفسي كليا وألقدره على المشي في الظلام من دون مساعدة!”

عن فيصل العوهلي

بكالوريوس لغة عربية نائب رئيس جمعية أرفى للتصلب المتعدد مشرف تربوي محرر في صحيفة بروز محرر في صحيفة إعلاميون متميزون محب للتطوع

شاهد أيضاً

طبيب سعودي يشارك بتأليف أطلس الأمراض الجلدية والتجميل

مريم الأحمد – وقع الدمام  ساهم استشاري الأمراض الجلدية والتجميل السعودي الدكتور سعد بن سامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *