آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / طوق النجاة بحبل الله

طوق النجاة بحبل الله

بقلم: أ. سالم جيلان.

     التمادي في الخطأ وعقوق الوالدين، قبل ذلك كله ضعف الوازع الديني؛ تعتبر من أهم أسباب المصائب والفتن والموبقات، التي تُلونُ بألوانٍ عاتمةٍ قاتمة أجواء مجتمعاتنا المحافظة، وذلك نظرًا لانغماس الفتيان والفتيات في مدارج ومسالك يرفضها التشريع اﻹسلامي، وينكرها العُرف الاجتماعي المحافظ، ويأنفها السلوك البشري القويم.

      يسلك بعض الفتيان والفتيات والشباب والشابات مسالك خاطئة، وخطيرة المزالق في وقتنا الحاضر.

     ومايزيد المأساة، ويجعل المصائب عظام، وقوع بعض كبار السن من الجنسين في أخطاء جسيمة، تمس العِرض والشرف والعياذ بالله !!

    التوقف والامتناع عن النصيحة، الرفض وعدم التقبل للنصح، محاكاة السذاجات وتقليد السُذَّج، تعتبر عوامل هدم تسببت في العديد من الانزلاقات الخطيرة، بتلك الجروف الأخلاقية السحيقة.

    مواقع ومنصات التواصل تنقل لنا ولأطفالنا السذاجات والتفاهات، وفيها القليل من المفيد؛ والذي لا يستهوي مرتادي هذه المواقع، بينما انكب الجميع على تلك الحماقات لمشاهدتها، بين معجبٍ ومنتقدٍ، والأهم هو حصول أولئك المنتفعين على العديد من المتابعين والمشاهدين، دون الاكتراث بماهية ونوعية وكيفية من يشاهدهم.

     ازدادت المشاكل العائلية والأُسرية، تفككت علاقات الناس بين بعضهم البعض، انهارت البيوت فكريًا وأخلاقيًا، اقتدى الكبار والصغار بالشخصيات التي يشاهدوها، قلدوا تصرفاتهم الغريبة، بحثوا عن أكلاتهم ومشروباتهم والسلع التي يروجون لها، لا يلتفتون للإيجابيات أو السلبيات فيهم، تغييب للعقول، تدنيس للأفكار، ترويج للانحلال الأخلاقي.

    عندما كنت أكتُب بعض مقالاتي السابقة، أقوم بطرح مشكلة، تشخيص حالة، أو استعراض ظاهرة متفشية.. دون طرح حلول أو فكرة تعالج تلك التي كتبت عنها، يعاتبني بعض الأصدقاء من القراء حول عدم التطرق للحل، أو العلاج، بينما كنت أضع القارئ أمام المشكلة متعمدًا، أهدف بذلك الطرح لمنح المتلقي مساحة كافية لاستدراك الأمر ووضع الحل.

    هنا أرد على أعزائي بوضع حل جذري لواقع مقالي المرير هذا، حيث أجزم وأُؤكد بأن لا مخرج لنا جميعًا، ولا منفذ مما نعيشه ونتعايش معه من آفات، غير تقوى الله سرًا وعلانية، الإرادة القوية هي التي تجعلنا متمسكين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، النجاة من الفتن بمراقبة الله ومحاسبة النفس ومجاهدتها… هنا فقط سنجد بعون الله طوق النجاة.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

وهو خير لكم

بقلم: أ. منيف الضوي      توفيت والدته وهو لا يزال يتعثر بخطواته، فنشأ في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *