آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / شكراً “2020”

شكراً “2020”

بقلم: أ. بدرية ال عمر.

    من الصين .. اقتحمت جدران بيوتنا وشوارعنا حرب لم تكن كأي حرب؛ حرب “باردة” صامتة قتلت الكثير الكثير ولكنها جمعت الكثير أيضًا؛ سنة لم تكُن عادية كانت مختلفة في عطائها ولربما كانت قاسية مِرعبة مُجلجلة مُستفزة..

    ولكن قربت بين القلوب..  جمعت العائلات تحت سقف واحد أربعٍ وعشرين ساعةً …

    تعرفوا على بعضهم أكثر ؛ أكتشفوا أن بعضهم مصدراً لاكتمال سعادة الآخر …

    لم يكُن يومهم عادياً ؛ كان مليئا مُزدحما بالمشاركات في خلق الفعاليات المنزلية …..

   إحداهن تقول: كُنت لا أرى زوجي إلا عند الأكل والنوم دائماً خارج المنزل مع رفاقه؛ أتت الجائحة “كورونا” كانت نعمة علينا فقد اكتشفنا بعضنا البعض، ووجدت به أشياء جميلة وروحا مرحة؛ كنا نلعب مع أطفالنا ونطبخ وننظف تقاسمنا الأدوار في المنزل حتى كدت أبكي من سعادتي في الحجر بين عائلتي الصغيرة؛ أعطتنا درس في التغاضي لتستمر الحياة بجمال يومها وفرحها وحزنها….

    امتلأت البيوت بالقصص الجميلة لربما كانت نعمة لنعرف قدر بعضنا….

    بعيداً عن ألمها وسلبياتها فقد أتقنت “2020” توجيه الرسالة وماحوت گأنها معلّم يحمل مسطرته الخشبية ليأدب طلابه كي يتعلموا الدرس جيداً…

    مهما كانت “2020” فلقد زرعت فينا الأمل والتفاؤل، اهدتنا الألم، وأهديناها التوكل على الله واليقين التام بأنها ستمر بسلام …..

   في تلگ الظروف الصعبة ظهر المعدن الأصيل؛ عندما أمر خادم الحرمين الشريفين الملگ سلمان بعلاج المواطن والمقيم وكذلگ المُخالف لأنظمة الإقامة بأمان في وطن الأمان؛ أي قلبٍ هذا الذي تحمله ياملكنا الغالي سدد الله خطاگ وأطال في عمرگ..

   الإنسانية تتجلى صورها في هذا العام بين طيات أيامه وبين أطياف المجتمع ،ملگ وشعب على أرض العز والكرامة….

  وها هي تُشارف على الانتهاء وفي أطراف أيامها القليلة بدأ اللقاح ينتشر، لتُخبرنا “2020” بإن الخير قادم وسيعود يومنا العادي …….

   شكراً “2020” تلوح في سمائنا بشائر الخير نترقب إضاءتها بقلوب مُتلهفة، شكراُ ولو أني أوتيت بلاغةً وأوتيت بحراً من الكلمات فسوف أعجز عن شكر ربي بأنها مرت بسلام وسوف أعجز عن شكر سنة “2020”.

    تجربة زرعت فينا القوة وأثبتنا للعالم بأنّا سنتجاوز كُل الصعاب …….

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

علمتني الحياة (٢٣)

 بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان   رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *