آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / كن تقيًا

كن تقيًا

بقلم: أ. ليلى موسى حكمي

   التقي هو الأكثر تقوى، الأكثر خشية من الله، الأكثر مراعاة لحدود الله عز وجل..

   هو من تحلى بصفات المتقين ،و تمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، و ابتعد عن البدع وعن ماحرم الله قال تعالى: “تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون “.

    إن التقوى هي أعظم الأمور وأعلى المراتب التي يمكن للمسلم أن يصل لها، فعندما خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان أمره بالتقوى، و ذكر له الطريقة التي يصل بها إليه، ولكن قبل أن يصل الإنسان إلى التقوى عليه أن يعرف معنى هذه الكلمة، التي نسمعها وعلى الدوام مثلًا اتقي الله ، أو كن تقيًا ، أو فلان تقي.!!

   (التقوى) هي الكلمة المشتقة من وقى ،فنحن نتقي مانخاف منه دائمًا سواءً من المخاطر ،أو ماهو أعلى منا سلطة وقوة؛ ومن هذا المنطلق يأتي خوف العبد من ربه، المسلم يتقي الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي يقدر عليه كل شيء ،واتقاء ماحرم الله وفي تقوى الله عز وجل امتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واتقاء شر النفس الأمارة بالسوء ومقت الرذيلة، والبعد عن مكايد الشيطان، والحذر من عدم الوقوع في دائرة وسوسة شياطين الإنس، ومن أهدافهم معركة النفس التقية، وخروجها معهم للمعاصي وكل مايغضب الله عز وجل، ومن صفات الإنسان التقي أن يكون بارًّا بوالديه، واصلًا لرحمه، غاضًا للبصر عما حرمه الله، حسن الأخلاق وفيًا بالوعد والعهد، صادقا مع الله عز وجل ومع نفسه ، معتدلا في غضبه ويحب لأخيه مايحب لنفسه، متمسكًا بالصبر.

    أجمل الطرق وأيسرها حتى تكن تقيًا !! الطاعة المطلقة لله عز وجل واجتناب مانهى عنه قال تعالى: “فاتقوا الله ما استطعتم”.

   من الطرق التي تعين في الوصول للتقوى: الهمة والعزيمة، واستشعار مراقبة الله عز وجل في كل مكان والخوف منه، نزع الخصال المقيتة من النفس مثل النفاق والرياء والخيانة والتدليس والتزييف والكذب، تعظيم شعائرالإسلام، المحافظة على الصلاة ولا يلتفت لما يشغله عن أدائها بوقتها، ذكر الله تعالى في كل وقت وحين، كف الأذى عن الناس، وكظم الغيض، والعفو عن الناس، والتسامح والإحسان إليهم .. التوبة الصادقة لله وكثرة الاستغفار، استشعار وحدانية الله، والوقوف بين يديه ،والصبر على المصائب، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    لكل عمل جزاء وجزاء المتقين عند الله جل في علاه عظيم قال تعالى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب”..  في التقوى تفريج الهم، وزيادة الرزق، وكسب محبة الله، والعون والرحمة، ونصر العبد وتأييده، ويبث في قلوب المؤمنين النور، ويقوي بصائرهم .. يقوي العبد وينصره على الشيطان، وهي سبب للنجاة من العذاب يوم القيامة، قال تعالى: ” ثم ننجي اللذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جـثيًا”.

    إعراض قلب المتقي عن الباطل ،وحبه لإحياء كلمة الحق:

   للتقوى تأثير يساند المجتمع ويرفعه ويقوي الأمة، ويحد من الفساد الديني والأخلاقي وينهي الخلافات والنزاعات والظلم، ويقييم موازين العدل الإلهية في الأرض وبين الناس، وينشر الخير والسلام في مجتمعنا.

   زيادة العلم والثقافة والتمسك بنهج ديننا الإسلامي، والسمع والطاعة لولاة الأمر فينا، وحبنا لوطننا الغالي، وتمكين حبه في أنفسنا بأمانة وصدق ونقاء.. هو من منطلق التقوى.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

قائد بالفطرة

بقلم: أ.جواهر الحارثي.       وقيل “وُلد لكي يكون قائداً”..     منذ نعومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *