آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / علمتني الحياة (٢٣)

علمتني الحياة (٢٣)

 بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان
  رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم
عضو مجلس بلدي منطقة الرياض و عضو هيئة الصحفيين السعوديين

      لكل منا تجاربه في هذه الحياة، منها تجاربَ عملية وعلمية، وكما يقولون: إذا أردت أن تعيش حياة لم تعشها تعلَّم من تجارب الآخرين، ومن هذا المنطلق أحببتُ أن أضع بين أيديكم الكريمة خلاصة تجاربي في الحياة من بينها:

     احرص على:

     مصاحبة أصحاب النفوس الخيرة النبيلة، أهل العقول النيرة، أصحاب الهمم العالية، التي تحبُّ لك الخير والعطاء، تجد نفسك مطمئنة، وكلامك جميلًا، تعش حياة الرضا والسعادة، وتنل أجرًا عظيمًا في الآخرة.

     وتذكر:

     عندما يكون هدفك واضحًا، وهمتك عالية، مصحوبة برضا الله تعالى، وتستمرَّ إنجازاتك ولا تتوقف، تلك هي حياةُ السعداء، وإياك من سارقي الأحلام المثبطين الذين يقلِّلون من أهدافك وقيمتك على الدوام.

      وتأكَّد بأنَّ:

     أسعد الناس الذي يرسم البسمة على وجوه الآخرين، ويترك أثرًا رائعًا يستفيد منه الجميع، قد ترك الدنيا وقد سطَّرَ أروعَ التعامل مع الناس، وكسبَ قلوبهم، فيدعون له بالمزيد من البركة، ونالَ الأجر والثواب من ربِّ العالمين في الآخرة.

     ولا تنسَ أنَّ:

    أفكارك ومقترحاتك تموت – حتى وإن كانت واضحةً وقويةـ- إذا لم تدافع عنها متوكلًا على ربك، واثقًا في توفيقه لك، مع مشورتك لأهل الاختصاص من أجل تطبيقها في واقعك حتى تعمَّ الفائدة.

      وتأكَّد بأنَّ:

    ارتفاع معنوياتك مسؤوليتك أنت، فعندما تبتعدُ عن كلِّ ما يُكدِّرُ أفكارك، ومبادئك، ويضيِّق عليك حياتك، وتحذف الكلمات المثبطة من قاموس حياتك، تصبح شخصًا ناجحًا، واثقًا من ربِّ العالمين في تسهيل أمورك، وخياراتك، وأقوالك، وأفعالك.

    وضع أمام الآخرين فكرة:

    أن العمل التطوعي – بعد توفيق الله تعالى له- يحتاج إلى كفاءاتٍ وخبراتٍ متطوعة؛ للاستفادة من مهاراتهم، وقدراتهم، وتجاربهم، وآرائهم، في تنفيذ، وتخطيط مشاريع، تحقيق مبدأ الاستدامة والجودة، في خدمة الدين، والوطن، والمواطن، والمقيم، بشكلٍ كبيرٍ وفعَّال.

    ولا يفوتك:

    عندما تكون رسائلك وكتاباتك واضحة، ويكون كلامُك طيبًا يستفيد منه الناس، ويكون تعاملك راقيًا تنال أجرًا عظيمًا في الآخرة، أفضل لك من أن تكون مشهورًا ومعروفًا بلا فائدة.

    وتمسَّك:

    بكلِّ مديرٍ ناجحٍ غير مغرور يتعامل مع الموظفين بصدقٍ وإخلاص، لا يُحيط به المفسدون الذين يعملون على إرضائه بما يحبُّ، بعيدًا عن مصلحة العمل، يتمنى الجميع أن يبقى.

     وابتعد عن الغضب، واعفُ عن الخطأ والإساءة، وتغافل وتغاضَ عن الزلَّةِ لِتنالَ الأجرَ والثواب من ربِّ العالمين في الآخرة، وعندما يكون قلبُك نظيفًا قبلَ جسدِك ولسانك طُهرًا قبل يديك، ونيتك صالحة يُحبُّك الله تعالى والناس.

      وكن على يقين تامٍّ بأنَّ:

     طبيعة المديرين المحترمين يمنحون الاحترام لمن يستحقُّه ولمن لا يستحقُّه، حتى يتم التغيير والإصلاح إلى الأفضل.

     وتمسكَّ بمن يحرص على أمور الخير والعطاء، وخيرُ عونٍ وسندٍ لك في أمور حياتك، مَنْ يُقدِّر الآخرين ويُحبُّ لهم الخير، وصادقُ الوعد ويُسعدُك وقت الضيق، ويكون مُخلصًا بالحبِّ والتقدير ويدعو لك.

     وكن عونًا ويدًا لـ:

    مديرٍ متميِّزٍ نشأ على الخلق الكريم والخصال والسجايا الحميدة، يحمل في داخله بذور طيبة لا يمكن أن يتغير مهما كانت الظروف والأحوال على درجةٍ عاليةٍ من الطيب والعلم والمعرفة والكرم والجود، يكسب الأجر والثواب من ربِّ العالمين ويسلم من المشكلات، ويحبه الجميع.

    تلك هي محاولتي في تقديم بعض النصائح التي قد تناسب البعض، فإنْ أصبتُ فمِنَ الله تعالى وحده، وإن أخطأتُ فمن نفسي والشيطان، واستغفر الله تعالى وأُسعدُ بأيِّ توجيه أو تصويب أو اقتراح، ولنا موعد قريبًا -إن شاء الله تعالى- في مقالٍ قادم.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

قائد بالفطرة

بقلم: أ.جواهر الحارثي.       وقيل “وُلد لكي يكون قائداً”..     منذ نعومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *