آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / لمن الحب اليوم؟

لمن الحب اليوم؟

بقلم : دانية السليماني 

في البداية دعنا نتفق أن كل شيء إذا ازداد عن حده، انقلب إلى ضده
إلا الحب !
ولا أعني بالحب الرعاية والاهتمام
فالحب أعم وأشمل؛ وقد تكون الرعاية والاهتمام هي أحد أشكاله.

إذاً ما هو الحب ؟

الحب هو درجة شعور مرتفعة ، وأعني بالدرجة التردد ، الاهتزاز، الذبذبة.
هذه الذبذبة تأتي معها بأشخاصها المحبين، وأماكنها الجميلة، و أجوائها العذبة، وعباراتها اللطيفة.

فلست بحاجة لشخص أو مكان حتى تشعر بالحب، لأن الحب يأتي بمتطلباته معه.
كل ما عليك هو ضبط ترددك مع تردد الحب.

إذاً كيف أضبط ترددي مع تردد الحب ؟
– إفعل ماتحب.
– لاتفعل مالاتحب.

وهنا تتضح آلية الشعور بالحب، فالحب يأتي بعد ضبط الإرادة المتمركزة في وسط الجسم،
وعند ضبط تلك الإرادة؛ سيصعد الحب تلقائياً لمكانه المقدس القلب، ومن هناك سينفجر الحب كنافورة متلألأة تغشاك نوراً أنت و من حولك.

و لك أن تتخيل عدد الأشخاص الذين ضلوا طريق الحب، والسبب أنهم يفعلون ما لايحبون، أو يمتنعون عن فعل ما يحبون لأسباب عديدة.
فإذا كنت أحد هؤلاء الأشخاص فأدر دفة الشعور من الإجبار إلى الاختيار !
وقل أنا أختار الآن فعل ماهو مفروض علي بسبب كذا وكذا .
و أنا امتنع عن فعل الأمور التي أحبها مؤقتاً للأسباب الآتية….

و ذلك لأن تحريك دفة الشعور باتجاه الاختيار، سيسمح بتدفق الحب رويدا رويدا نحو القلب، حتى يمتلئ حباً، و يغمر كل حياتك بأعمال تزيدك شغفاً وبهجة.

ومن هنا يتضح أن أول شخص يستحق أن نوجه الحب إليه هو ( أنفسنا) بالسماح لها بفعل ماتريد، وترك ما لا تريد.
أو فعل ماهو مفروض علينا اختياراً وليس إجباراً .

وأنت
لمن ستعطي الحب اليوم ؟

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

مملكةُ الخيرِ وخيراتُها للجميع  

بقلم:. د. عثمان بن عبد العزيز آل عثمان -رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *