آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / رمضانٌ استثنائي

رمضانٌ استثنائي

بقلم: أ. أفنان جميل

شتّانُ ما بين الأمس واليوم.. أجواء رمضان التي عشناها في العام الماضي حتماً ستختلف عن القادم، بفضل الله الذي بيده مقاليد الكون.. والحكمة البالغة في تصريف الأمور واختلاف الأزمان وتبدّل الأحوال ولا يعجزهُ شيءٌ سبحانه وكل الأقدار لنا خير.

    في شهر الخير هذا العام أجزمُ بأن التفاصيل لن تكون عادية، فلكم أن تتخيلوا شوق القلوب للسير في الطرقات وهي تمضي إلى المساجد بخشوعٍ وسكينة مستشعرة الأجور العظام مع كل خطوة وهي تردد الدعاء المأثور” اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا وفي بصري نورًا وفي لساني نورًا وفي شعري نورًا وفي بشري نورًا وفي عظمي نورًا وفي لحمي نورًا وفي دمي نورًا، اللهم اجعل أمامي نورًا وخلفي نورًا وعن يميني نورًا وعن شمالي نورًا، وفوقي نورًا وتحتي نورًا، اللهم أعطني نورًا وزدني نورًا وأعظم لي نورًا.

    تهفو الأرواح إلى نعيم وروحانية صلاة التروايح والقيام ،لكم أن تتصوروا كم تاقت العيون إلى معانقة زوايا الجوامع والمساجد التي تبثُّ الطمأنينة، وقد عمّ الأرجاء صوت الأذان وسكنت بتلاوة القران وأعذب التراتيل ، أو أن تتخيلوا بهجة الأطفال وهم يلتفون حول الموائد مستشعرين لحظة الإفطار طاعةً لله والتماس بركة تعجيله ،ومائدة السحور المليئة بالقداسة امتثالاً لأمر نبينا الكريم صلوات الله عليه وأما قصة العطاء والجود فهي السائدة على تفاصيل هذا الشهر الفضيل فلم تتوقف يوماً أو يمنعها موانع الصروف والظروف.. ويا لعظمة تلك الأنفس الزاخرة بالإيثار ديدنها لأطعمُ أخي قبلي ونتقاسم وجبة الإفطار أو علب الماء وحبّات التمر .

      من تأمل في تبدّل الأحوال استشعرَ نعم الله وأدرك أن الأيام الفضيلة إن لم نحقق فيها المراد والغاية الربانية ،كانت مجرد ايامٍ وأرقام في تقويم السنة الهجرية .

     “عوداً حميداً يارمضان “

    أعدك أنك لن تكون عابراً عادياً ،إنما ضيفا عزيزا يستحق حسن الضيافة والإكرام ، وما الطاعات فيها إلا لله الذي أكرم علينا بمواسم تتضاعف فيها الحسنات وتتبدل القلوب فيها وتتقرب الأرواح إلى بارئها وترجوا وتطلب العفو والصفح والرفعة من العزيز سبحانه الواحد الأحد رب الخلائق .

     ولأن رمضاننا استثنائي أودُّ أن نعقد صفقة مع ذواتنا ، لماذا لا تتضمن استثنائيتهُ التفاصيل والأفكار والمعتقدات والتصرفات وردود الأفعال وكل شيء ، كأن تعقد النية على أن تكون سفرتك محدودة الأصناف دون بذخ !وأن ترفق على تلك التي تقضي جُلّ وقتها في إعداد ماقد يكفي لأيام وليس ليوم! ، لماذا لا تستلم المهمة من أجهزة التابلت والآيباد اسثمار أوقات ابنائك ،حبّذا أن يكون جدولك المثالي جاهزاً من الآن ياصديقي لرمضاننا الإستثنائي،

فهل أنت جاهز ؟!

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

المستشار أحمد بن عبد الرحمن الجبير إعلامي من الدرجة الأولى

بقلم: د. عثمان عبد العزيز عبد الله آل عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *