آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / إلعبها صح في رمضان !

إلعبها صح في رمضان !

بقلم:أ. دانية السليماني.

ماذا لو كان رمضان هو الشهر المخصص لتنقية أرواحنا و شحنها بنور الله !

ماذا لو كانت الرحمة والمغفرة في السماء ونحن من نصعد إليها بأرواحنا !

إذاً.. كيف نصعد بأرواحنا في رمضان ؟

إذا عرفنا أن الانسان يتكون من عدة جوانب:

جانب مادي ، جانب فكري، جانب مشاعري ، و جانب روحي.

فصعود الروح مرتبط بتنقية وتطهير تلك الجوانب أيضاً.

– في الجانب المادي:

أعد الحقوق لأصحابها، إن لم تستطع فتصدق عنهم واستغفر لنفسك ولهم.

رتب المكان، أحسن اختيار الطعام، تخلص من الأغراض والملابس القديمة أو الغير صالحة، تنفس، اشرب الماء، امشي و اعمل على زيادة اتصالك بالأرض والطبيعة.

– في الجانب الفكري:

اعتذر لمن تحدثت عنه أو اغتبته، إن لم تستطع فاذكره بالخير واستغفر.

اكتب كل ما تظن أنه يمنع عنك استقبال أنوار رمضان، ثم مزق تلك الورقة و تخلص منها.

اكتب مايعينك على استقبالها، ذكر نفسك بفضل الله وكرمه.

– في الجانب المشاعري:

ماهو أكثر شعور تشعر به الآن!

اعترف بوجود ذلك الشعور..

تحدث عن ذلك الشعور مع شخص مقرب إن استطعت.

أو تحدث عنه أمام المرآة

كرر ذلك لمدة (٣) أيام .

– أما الروح !:

فما عليك هو تطهيرها بالصدقة والاستغفار

وشحنها بالذكر والتسبيح وقراءة القرآن.

ثم استقبال الرحمة والمغفرة والعتق من النيران من خلال الصلاة والاتصال بالله.

لاحظ معي مايحدث في رمضان!

مايحدث هو أن جميع تلك الجوانب تزداد كثافتها مقابل كثافة الجانب الروحي في هذا الشهر الفضيل.

و هذه هي مهمة الكون بلاشك، إعادة التوازن في جميع الجوانب و المستويات.

ففي الجانب المادي تزداد أصناف الطعام والأواني و الملابس والتحف والهدايا والألعاب، وفي الجانب الفكري تكثر برامج الفوازير والمسابقات، أما في الجانب المشاعري فتظهر القصص المؤثرة والمسلسلات الشيقة التي تلمس مشاعرنا من خلال الفكاهة والضحك أوالشجاعة والقوة ، أو تلمس من جانب آخر مشاعر الحزن و الأسى أو الحب والدراما.

ليكون حقاً (رمضان كريم ) كريم على جميع الجوانب والمستويات.

فإذا كانت مهمة الكون هي إعادة توازنه من خلال تكثيف جميع الجوانب.. فمهمتنا أيضاً هي إعادة توازننا من خلال:

– خفض كثافة الجوانب المتضخمة لدينا.

– زيادة كثافة الجوانب الضعيفة.

مهمتنا هي اغتنام الفرصة، والتركيز على طريق النور والرحمة والمغفرة، و الوعي بالملهيات وتحديد الأولويات.

فكم من ألم نحتاج شفاءه وكم قصة نود محوها والعتق من نيرانها، وكم من رغبة نسعى إلى تحقيقها، وكم من نعيم نود عيشه، وكل ذلك هناك في عالم النور، عالم كُن فيكون.

إذا عزمت على الصعود فجهز مركباتك الأربعة، اعمل على صيانتها وشحنها، ثم انطلق على بركة الله ولا تنسانا من دعاءك .

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

” معضلة النقص البشري”

بقلم : أ. خلود عبد الرحيم       نحن جميعاً ناقصون بشكلٍ ما،فهُناك في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *