آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / كيف حالك في رمضان

كيف حالك في رمضان

بقلم: أ. دانية السليماني.

  كيف حالك و أنت تعيش نموذجا مصغرا للحياة المباركة..

    بركة المأكل والمشرب، بركة المال، بركة القوة الجسدية، بركة الوقت، بركة العمل، بركة المشاعر الطيبة، و بركة المعلومات و الروحانيات.

    وما تلك البركة إلا بفضل نزول القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك (شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن)..

    هذه البركة التي احتفظ بها الكون في ذاكرته ليعيدها لنا كل عام.. فالحمدلله الذي بلغنا هذه الأيام لنحيا في ظل هذه الطاقة العظيمة.

    و السؤال.. ماهي الخطة التي سنضعها لتستمر هذه البركة حتى بعد انتهاء شهر رمضان المبارك ؟

   أما أنت يا رمضان ، فما هي أخبارك؟

   ماهي أخبارك التي ستخبرنا بها هذا العام؟

  لاشك أنه وبعد انقضاء نصف الشهر ، أخبرتنا الكثير عن أنفسنا.

   أخبرتنا عن المأكولات والمشروبات المفضلة لدينا، و نوع اللباس الأكثر راحة بالنسبة لنا، وأي نوع من الروائح نحب، و الأشخاص الذين نرغب برفقتهم، و أي نوع من البرامج نُفضّل، وأي شعور هو الأقرب لمستوى وَعيِنا، والذي قد يكون الضحك والبهجة، أو الإنتقام والتنفيس عن الغضب، و ربما الحب أو الثراء، أو الحزن والدراما.

    أخبرتنا عن أمنياتنا وأكثر جوانب الحياة أهمية بالنسبة لنا، و أهدافنا التي لم تكن واضحة قبل قدومك، لكنها بدت أكثر وضوحاً في دعواتنا التي رفعناها لله خالق كل شيء على سفرة الإفطار و خلال لياليك المباركة.

   وماذا بعد يا رمضان ؟ عن ماذا ستخبرنا أيضاً ..

   أعلم أنه على الرغم من اليسر الذي تحمله أيامك، هناك بعض العسر الذي تحمله لياليك أيضا ! والذي جاء ليقول لنا (غيروا الطريقة!) و اعتقوا رقابكم من النار .. نيران التعب، نيران الفقر، نيران العسر والمشاعر المنخفضة، نيران الخلافات التي تُعاد كل عام، ونيران البعد عن الله.

    فرمضان بأيامه ولياليه أتى ليقول لنا ( أنت قادر على تغيير طريقة حياتك!).. طريقة تناول الطعام، طريقة التعامل بالمال، طريقة التعامل مع الآخرين، طريقة النوم و طريقة التواصل مع الله.

   و ما أن نغير الطريقة حتى نعتق رقابنا من كل تلك الأحداث والسيناريوهات المؤلمة، لنتطهر و نصبح نسخة أفضل، نسخة تليق بالعيد حقاً.

   وأنت ماهي الطريقة التي ستغيرها لتُحسِّن حياتك ؟ وكيف ستحتفل بعيد نسختك الجديدة ؟

دمتم في عين الله

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

كن صديقي

بقلم: د.سعود المصيبيح.     الصداقة الخالصة نهر من الروعة والعاطفة والعطاء..!     الصداقة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *