آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / لحظة ملهمة (٣)

لحظة ملهمة (٣)

بقلم : أ. أفنان جميل.

     لماذا أكتب؟!

     سؤالٌ يرافق ذهن الكاتب طِوال عمره، فكل مرةٍ يمسك بها القلم يختلفُ دافعهُ عن المرة اللي تسبقها، ويظلُّ يخطُّ بيديهِ ما جال بخاطره وما رأت عيناه وما شعر الفؤاد به بإضافة الكثير من خلاصة التجارب المؤطرة بالحكمة.

     لم تكن الكتابة يوماً مجرد روتين أو فعلٍ يُقامُ به قسراً.. إنما هي عملية إبداع تتكررُ كل يومٍ ليكتسبَ القلم مرونةً ولياقة تجعلهُ ينسابُ جمالاَ، فيكون المخرجُ عطاءً فكرياً زاخراً بالرقي والأثر الخالد.

     وتتواردُ الأسئلة على ذهن ذلك الملهم ليأتي السؤال التالي.. بماذا أكتب؟

     والكتابة كأي فن تحتاج إلى أدوات صناعة منها ماهي أساسية مثل المهارات اللغوية، وتنوع القوالب والأساليب الكتابية، وكذلك بناء الجمل واختيار المفردات.. ومنها ماهي فرعية كالتشويق والإمتاع و الخيال والدهشة …..إلخ.

    ومع تقافز الأسئلة يأتي حينُ ذلك السؤال: ماذا أكتب؟

   واستكمالاً للحظات اليومية التي يراها الكاتب بعينٍ مختلفة وقد ذكرنا معظمها في سلسلة #لحظة_ملهمة .. أضع بين أيديكم ماتبقى من اللحظات المتوهجة :

١٦- التأمل :

  العبادة الصامتة التي بها يتم إعمال الخاطر في النظر و التفكّر والتدبر بشأن الكون ومايحويه من عجائب صنيع الله..

   فكل ما في الحياة بمختلف ظروفها وأزمانها وأماكنها توحي لك برسائل تستحق أن تدوّن لتكون مزيجاً من نظرتك وإحساسك المرهف وحقيقة ماتراه من دهشة الجمال.

  ١٧- حدث في مثل هذا اليوم:

    لعلّ الإلهام يولد من الإبحار على متن سفينة الفضول للوصول إلى موانئ المعرفة حيث هناك أحداثٌ تاريخية أو ربما لم يذكرها التاريخ وإنما كانت بين طيّات صحفٍ عابرة، فتش عنها وانطلق بقلمك .

١٨- الصوم:

   تربيةٌ على العبودية والاستسلام لأمر الله حباً وطاعةً ورغبةً في الأجر العظيم، مقاصد جليلة بعيدة كل البعد عن مجرد الجوع والعطش فمن تبصّر بها نثر درر الحكم والمواعظ التي تُستخلص منها أعمق العبر.

   ١٩- القراءة:

   بدايةُ طريق الكتابة هي القراءة ” فهي وقود والدافع والمحفز الأساسي للكتابة.. وكم من ومضة أستنارت بها العقول من قراءة مؤلفات الآخرين وكم من كتبٍ عظيمة ولدت من بعد قراءة مكثفة.

    بين طيّات الكتب حتماً ستجد مايُنهضُ فكرك وثقافتك ويرتقي بذائقتك وسمو مفرداتك.

     ٢٠_جوائز الشهر:

     كيف لعددٍ من الأيام على التقويم أن تكون بهذهِ الميّزة المبهرة!كيف لها أن تحمل كل تلك الجوائز والهبات الربانية! بل كيف يستقبل الكون هذهِ اللحظات التاريخية! ؟

   تساؤلاتٍ كثيرة عن الفرص العظيمة الممنوحة لنا في هذا الشهر مما يحرّض الكاتب على البحث عن الأجوبة.

    ٢١- الأدوار:

   الحياة كمنشأة يعتمدُ نجاحهُا بتقسيم الأدوار حسب الكفاءات، والكاتب الفطن الذي يتمعّن في لوحة الحياة وامتزاج ألوانها وكيفية تغيّر أدوار الشخص ومهامه مع تقدم العمر أو حتى أفراد عائلته حتماً سيفيضُ قلمهُ حِكماً وعِبرْ..

  ٢٢ – تفاضل الأيام:

   عتقٌ من النيران ثم عشرُ الختام وبها عروسُ العمر “ليلة القدر” وحين تتأمل تفاضل الأيام المعنون بالكرم الإلهي .. ينكسب حبرُ قلمك عن شعور الامتنان والشكر والحَمد لله المنّان.

   ٢٣- ثقافات الشعوب:

    الاختلاف بين البشر سُنّة الله في خلقه، وحين نرى بعض طقوس رمضان التي تعبر عنها في كآفة أرجاء الأرض.. ندرك سر السعادة التي يجلبها هذا الشهر وروحانيته المطمئنة مما يثير الفضول للتأمل في تلك العادات.. ليصف القلم اختلاف المشاهد ببراعة.

   ٢٤_السعادة:

   الابتسامة التي تكون حاضرة على محيّا المصلين.. و تحية السلام الطيبة واِلتفاف العائلة على المائدة بمودة ورحمة وتلك الأصناف التي صُنعت بحب، الكثير من تفاصيل السعادة التي ستجدها مدخلاً لكتاباتك العذبة..

    ٢٥_العطاء:

    “أجودُ بالخير من الريح المرسلة ” فكيف ستكون أمةٌ على هدي نبيها الذي وصف بهذهِ الصفة!؟

   روح العطاء التي تلتمسها في هذا الشهر يجعلك تدوّن حباً عن أسمى مشاعر البذل والكرم والجود.

    ٢٦- التكيّف:

   أوجد الله للكائنات القدرة على التكيّف بالبيئة التي تعيش بها والظروف المناخية ومايعتريها، ولكن حين نتحدث عن الانسان ونخصُّ بالذكر المسلم الذي يتكيف مع الظروف والأعباء والصيام وكل ذلك استسلاماً وطاعةً وحباً لأمر ربه، نرى عظمة الاسلام في ان يورث محبة الله في قلب المؤمن.. هنا لحظة إلهام تستحق التدوين.

    ٢٧- سلوكيات وأخلاق:

   نجدُّ أن الصائم لله في شهر رمضان يتحلّى بصفاتٍ مثالية وذلك محطُّ تفكيرٍ إذ أن فطرة الإنسان الإحسان والأخلاق الحميدة والقيم الفاضلة وذلك أدعى لإكتساب قلمك الرشاقة واللياقة التي تجعلهُ يسيرُ بلا توقف .

    ٢٨- تعاقب مواسم العبادات:

  فرصةٌ مواتية للتوبة والاستغفار والرجوع والاقبال وذلك من رحمة الله ولطفه بنا ..

    في مواسم الطاعات ومن يبصرُ توالي المواسم.. يدركُ كرم الله وبين أسطر هذهِ النعم مايستحق الشكر والتأمل العميق، والكاتب يصيغُ شكره بوصية طيبة ودعوة كريمة للشكر والحمد فبذلك تدوم النعم.

٢٩- الختام:

الدنيا دار عبور وليس بقاءٍ ودوام.. وكما أن لها بدايةٌ فلها ختام وجميعنا نطمحُ لحسن الختام.. وفي مثل هذهِ اللحظات ينسكب حبر القلم من ينابيع المشاعر واصفاً عمق الإحساس.

   ٣٠_ العيد:

  فرحٌ متجدد وجائزةٌ بعد تعب .. وهديةٌ مغلفة بالقبول بإذن الله..

   الإحتفال بسعادة كتبها الله لنا من أكثر اللحظات إلهاماً على صياغة المفردات المزدانة بإكليل المشاعر الصادقة.

     كانت هذهِ بعض اللّحظات التي أختارها قلمي لتكون الأكثر إلهاماً للكاتب المبدع و حتماً لا حصر لما قد يكون مصدر إلهامِ الكاتب وشغفه ليواصل مسيرة الكتابة الإبداعية ولعلّ هناك بجعبتكم لحظاتٍ متوهجة تشاركوننا بها في مساحة كتابة التعليقات..

نسعد بكم..

ودمتم في حفظ الله.. أيّها الملهمون..

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

-واحدٌ وتسعون ربيعًا من الفخر

بقلم: أ. شهد الحمد  -أشرقت شمس الواحد والتسعون عامًا من تميزٌ وإزدهار ،هانحنُ على أرفف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *