آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / الأثر الطيب ومواقع التواصل

الأثر الطيب ومواقع التواصل

بقلم: أ. سالم جيلان.
     “أبو يزيد”

     أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف منصاتها ومواقعها الإلكترونية تستهوي السواد الأعظم من الناس ذكورًا وإناثًا، كبارًا وصغارًا … ولهذه المواقع إيجابيات وسلبيات حسب المحتوى وبقدر التفاعل والمتفاعلين.

     هنا أود الخوض في ناحية إيجابية لمستها في أبرز مواقع التواصل وبالذات فيسبوك، تويتر، واتساب والسناب شات في أنحاء منطقة جازان وفي محافظة صبيا وقراها ومراكزها خاصة وهي ظاهرة النعي وأخبار الوفيات المتداولة عبر هذه المواقع.

      كلما مات شخص في مجتمعنا استرجعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “وَجَبَت”… يموت البعض ممن لا نعرفهم عن قُرب أو نسمع عنهم فقط فنشاهد العديد من الأشخاص المعروفين من أقارب وأصدقاء ينعونهم ويُثنون عليهم بالخير فنشاركهم مشاعر الحزن والأسى لأن الناس شهداء الله في الأرض.

    ونستشعر حقيقة الدنيا الحقيرة والفانية بمجرد أن تلامس عواطفنا مايكتبه الآخرون من وصف وصفات لذاك الميت ونستدرك في أنفسنا بأن الذكر الطيب والأخلاق الحميدة هي الأثر الحقيقي الذي يتركه الراحلون.

    لمواقع التواصل الاجتماعي عبر كافة منصاتها محاسن عديدة ومن أهم محاسنها المنشورات والتغريدات والكتابات التي تنعي الموتى وتجعل ذكراهم على الألسن بالخير.

    هذا الأمر فيه من الخير الكثير ومن الأجر الوفير بعد توفيق الله… فكم من ميت يعرفه القليل ويترحم عليه الكثير؟ وكم من ميت يفوت خبر وفاته في السابق؟ ولا يعلم عنه الكثير من الناس إلا بعد حين.

   وتداول أخبار الموتى كذلك يجعل الناس تتعظ أكثر وتتنبه لفواجع الموت حيث أصبح الكثير من الناس حتى أثناء تشييع الجنائز والتواجد في المقابر تأخذهم الأحاديث الدنيوية ويتناسون استشعار العظة والعِبرة ويتجاهلون هول الموقف دون مراعاة مشاعر ذوي المتوفي أو المتوفية عند التشييع والدفن….

    في الجانب الآخر فئة ترفض تداول أخبار الموتى على مواقع التواصل الاجتماعي أو تطالب بعدم نشرها من الأساس ولهؤلاء أقول : إن الموت مُدرككم وإن كنتم في بروجٍ مُشيَّدة فلا تغرنكم الحياة الدنيا وزُخرفها…. الله المستعان.

     اللهم ارحم حالنا واختم بالصالحات أعمالنا.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

-واحدٌ وتسعون ربيعًا من الفخر

بقلم: أ. شهد الحمد  -أشرقت شمس الواحد والتسعون عامًا من تميزٌ وإزدهار ،هانحنُ على أرفف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *