آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / الأنثى لا تستحق!

الأنثى لا تستحق!

بقلم: أ. العنود الشيباني.

      جاءت السنة النبوية بوصايا متعددة في حق النساء وهذا يدل على عظم مكانة المرأة التي لا يجب تهميشها أو التغاضي عن قضاياها الخاصة و العامة .

     إن النساء شقائق الرجال كما قال عليه الصلاة و السلام وقد شبه النبي المرأة بالقارورة ليقرب معنى سهولة كسرها و تأثرها بظروف الحياة الإجتماعية والإنسانية وكذلك دلالة على ضعف بنيتهن ورقتهن و لطافتهن، ومن التوصيات ماجاء في السنة النبوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «استوصوا بالنساء خيرا؛ فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته، لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء». متفق عليه. وفي رواية في الصحيحين: «المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها، وإن استمتعت بها، استمتعت وفيها عوج».. وفي رواية لمسلم: «إن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها» وفي الحديث: إشارة إلى أن حواء خلقت من ضلع آدم عليهما السلام، وأن طبيعة المرأة الاعوجاج فلا بد من الصبر عليهن والرفق بهن .

     وإنني لأتعجب ممن يريد إعادة تقويم الأنثى وإعادة ضبط سلوكها في نظره وهو لا يدرك بأن هذه طبيعة الأنثى وهذه شخصيتها وكل واحدة لابد أن يكون بها طباع خاصة وشخصية خاصة بهن ينبغي مراعاتها و معرفة طريقة التعامل معها لا بمحاولة تقويمها أو تربيتها كما يدعي البعض وكأن لديه المقدرة على تغيير شخص ما تغييرا كلياً .. !

    وقد جاء في القران آية صريحه توصي بحسن التعامل مع النساء والرفق بهن في قوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} من سورة النساء ، وفي معنى المعاشرة بالمعروف أي حسن الخلق ومنها التجمل مع النساء بالقول والفعل .

    نرى الكثير من شكوى النساء من تعامل جاف و فيه من الشدة ما لا تستوعبه الأنثى أبداً، فالأساليب الشديدة بين الرجال لا يمكن للإناث إستيعابها .. إن المرأة بحاجة للين القول وبساطة الحجة لا بشدة المصطلحات و استخدام عبارات صعبة و ثقيلة ! وكم من فتيات تحسن سلوكهن بسبب لين القول وبساطته بدون تعقيد، وكم من فتيات انكسرت مشاعرهن وتشتت بسبب العبارات المؤذية و الجارحه فالأنثى لا تستحق أن تُهان أو تسمع ما يؤذيها ويجعلها في حالة من الألم الداخلي .

     فإذا أراد الرجل أن يجعل من نساء بيته نساء ذات شخصية متوازنة و معتدلة ويحظين بالاحترام من قِبّل أنفسهن أولاً ثم الآخرين عليه بحسن المعاشرة و حسن التعامل والتوازن وإلا سيتحمل أمام الله كل جرح وكسر وربما دعوات تلاحقه و بلوى بسبب سوء معاملة أو إعتداء .

    أسأل الله أن يجعل في هذا المقال باب خير وتغيير ورحمة و رأفة بالنساء و يعلم الله بأن كتابتي له من باب الرأفة بأخواتي الإناث وشعوري بأني ككاتبة لابد أن يكون لدي شيء من حس المسؤولية تجاههن وأن أساهم بتسليط الضوء على قضايا النساء بشكل خاص وبطريقة إيجابية ترفع من إحترامهن ورعايتهن كما أوصى النبي عليه أفضل الصلوات.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

-واحدٌ وتسعون ربيعًا من الفخر

بقلم: أ. شهد الحمد  -أشرقت شمس الواحد والتسعون عامًا من تميزٌ وإزدهار ،هانحنُ على أرفف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *