آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / منزلة السنة النبوية في الإسلام

منزلة السنة النبوية في الإسلام

بقلم: أ. إلهام الشهراني 

    إن مكانة السنة النبوية عظيمة في التشريع الإسلامي فهي الأصل الثاني بعد القرآن الكريم، والتطبيق العملي لما جاء فيه، فالقرآن وضع قواعد وأسس للتشريع والسنة عنيت بتفصيل هذه القواعد، وبيان تلك الأسس الشارحة لمعانيه، ولا يكتمل دين فرد مسلم إلا بأخذ السنة النبوية جنبا إلى جنب مع القرآن.

    إن الله عز وجل أمر عباده في مواضع عدة بالقرآن اتباع الرسول والعمل على سنته، وأن طاعته من طاعة الله وجعل الإيمان برسوله صلى الله عليه وسلم مقرونا بالإيمان به، كما في قوله تعالى: “من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا” ..

      الفتنة بأن الدين يعود غريبا:

    قال عليه الصلاة والسلام: “بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء”، أجمع العلماء أن الإسلام بدأ في عصر الجاهلية والناس قلة وجاهلون ويعود غريبا كذلك عند جهل الناس وقلة المتمسكين به ، فتجد الأكثر عند عملهم يعملون بما يخالف ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال أو أفعال أو تقرير أو إرشاد.

    وفي ذات السياق:  عندما نتصفح العالم الافتراضي وما فيه من الغث والسمين نكتشف سواء بهدف الكسب المادي أورغبة في كثرة المتابعين أن البعض من الناس ينشرون حسب احتياجات الفرد المسلم مثل الرقية الشرعية أو الأذكار اليومية أو الدعاء لطلب الرزق والزواج أو حديث نبوي ونحو ذلك، وبعض ما ينشر ليس صوابا على السنة النبوية لذا فهو عمل مردود على صاحبه لقوله عليه الصلاة والسلام: “من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد”.

     عواقب الاجتهادات الفردية وعدم التحري لما ينشر؟

   1_ يتعود عامة الناس على الأخذ والعمل بها في اعتقادهم من هدي النبوة فلا يؤجرون على أعمالهم ولا يعتبرون من أتباع نبي الأمة، قال عليه الصلاة والسلام: “ستفترق أمتي على اثنين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة من كان على الجماعة”، أو كما جاء في الحديث، أي العمل على سنة النبي والصحابة من بعده.

2_ عندما ينشر حديث لا يتحرى عن إسناده وهل هو في دائرة المكذوب أو المنكر، فيقع الفرد في أثم عظيم لقوله عليه الصلاة والسلام:  ” من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار”.

     وفي الختام:

    على المسلم الحرص التام – عند تصفح العالم الافتراضي- وعدم الأخذ بما ينشر عن سنة النبي عليه الصلاة والسلام إلا بعد التحري عن صحة الأحاديث من بطون الكتب ومصادرها الصحيحة،  وعليه أن يتجنب النشر للعامة من دعاء أو رقية أو أذكار ليست على السنة النبوية خاصة في زمن غربة الدين ورفع العلم.

  اللهم اجعلنا ممن أحيا سنة نبيك صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث: “مَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ له مِثْلُ أَجْرِ مَن عَمِلَ بهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِمْ شيءٌ، وَمَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعُمِلَ بهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عليه مِثْلُ وِزْرِ مَن عَمِلَ بهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِن أَوْزَارِهِمْ شيءٌ ” .

       والله الهادي لسواء السبيل.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الإعلامُ السعوديُّ ودعمُ العملِ الخيريِّ والإنسانيِّ

    بقلم: د. عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات التعلم عضو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *