آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / المساعدة على ضعف اللغة العربية

المساعدة على ضعف اللغة العربية

بقلم: أ. عطية جابر الثقفي.

    في السنوات الأخيرة لم تعد الكتابة الورقية هي المستعملة في معظم تعاملات الناس؛ ومثلها أحاديث وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا من فضل الله على الناس أن هيأ لهم سبل الراحة وسهولة التواصل ونقل المعلومات والتعبير عمَّا يريد الشخص إيصاله إلى الآخرين بيسر وسهوله، وهذا من حسنات التطور التقني والألكتروني الذي عم المعمورة .

    ولكن الذي نشكو منه نحن أبناء لغة الضاد هو تلك الأخطاء الكبيرة في اللغة العربية من حيث النحو والإملاء والتراكيب اللغوية التي يقع فيها معظم المغردين عبر منصة تويتر والواتس وغيرها سواء ما يُنقل من موضوعات تحوي جملة من الأخطاء اللغوية دون تعديلها أوتحسينها ؛ أو مايكتبه بعض الكاتبين ، حتى أصبحت تلك الأخطاء ظاهرة لايمكن إنكارها.

    وقد يعذر بعض الكتاب، ولكن أصنافاً من الناس لاتُقبل أعذارهم كفئة المعلمين والأكاديميين ومن في حكمهم ممن نالوا نصيباً عالياً من التعليم.

    ونحن بهذا التساهل والتهاون في إنكار الأخطاء اللغوية نساهم بطريقة أو بأخرى في انتشار ظاهرة الأمية اللغوية فتنشأ أجيال لا تحسن الكتابة الصحيحة وربما لاتتحدث بغير العامية، مما يعني أننا نقف في صف مخالف لما يجب أن نكون عليه كأمة تقرأ كتاب الله الذي أنزله كما في قوله تعالى: ” قُرْآنَاً عَرَبِيَّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ” ، وقوله تعالى: ” وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ“.

     على أن هناك ظاهرة أخرى هي استخدام المصطلحات الأجنبية في غير حاجة لها لمجرد استعراض ثقافة المتحدث مما ينتج عنه التعود على تلك المفردات الأجنبية على حساب اللغة العربية الفصحى، وهذا ما أزعج الغيورين على لغة القرآن وفي مقدمتهم شاعر النيل حافظ إبراهيم، حين جادت قريحته بقصيدته المشهورة التي يشكو فيها ما وصلت إليه اللغة العربية من ضعف وشبه ضياع ومنها قوله :

أَيَهجُرُني قَومي عَفا اللَهُ عَنهُمُ
إِلى لُغَةٍ لَم تَتَّصِلِ بِرُواةِ

سَرَت لوثَةُ الإِفرِنجِ فيها كَما سَرى
لُعابُ الأَفاعي في مَسيلِ فُرات

فَجاءَت كَثَوبٍ ضَمَّ سَبعينَ رُقعَةً
مُشَكَّلَةَ الأَلوانِ مُختَلِفاتِ

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

المستشار أحمد بن عبد الرحمن الجبير إعلامي من الدرجة الأولى

بقلم: د. عثمان عبد العزيز عبد الله آل عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *