آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / التعامل مع المريض

التعامل مع المريض

بقلم : أ. العنود الشيباني

 

إننا في الحياة بشكل عام نشاهد إختلافاً في درجات التعامل مع المرضى من حولنا ، فنرى من يرحم المريض ويعطف عليه ويساعده ، و نرى من لا يبالي به ومن يُشفق دون مساعدة ، ونرى كذلك من يعيب على المريض ضعفه و تألمه ولا يراعي شعوره المؤلم ومعاناته التي يعيش بها !

فوجدنا الكثير من الإختلاف بين الناس في التعامل ، وبالتأكيد يوجد في كل منزل مريض واحد على الأقل يحتاج من حوله إلى إدراك أساليب التعامل معه ، فمن غير المعقول التعامل مع المريض كشخص عادي لا يوجد به أي معاناة أو ظروف !

ولقد رأيت طبيباً في تويتر لا يحضرني إسمه يوصي من لديه مرض مزمن بأن لا يُشرف على بناء بيته أو إذا كانت له مراجعات رسمية أو أعمال فيها مشقة بأن يكلفها لغيره ليقوم بها .

وهذا يجعلنا ندرك بأن المريض ليس كغيره من الأشخاص الأصحاء فهو يحتاج إلى تعامل خاص علينا أن نأخذ بعين الإعتبار هذه النقاط التي سوف أذكرها لعلي أكون سبباً في رفع ثقافة التعامل مع المرضى بشكل مُرضي مما يساهم في راحة المريض و أسرته و أيضاً يساهم في تقليل المشاكل و الإنزعاج الذي يحصل في بعض الأسر التي يوجد بها مريض شفاه الله وكل مسلم ، ومن هذه النقاط :
* مراعاة الأثر النفسي الذي ينعكس على المريض جراء شعوره الجسدي ووضعه الحاصل .
* عدم تكذيب المريض و إنكار شعوره بالألم و إطلاق أحكام عليه كأن يُقال أنت تتوهم أو هذه مجرد وسوسة وغيرها .

* الرفق مع المريض في الكلام والأفعال وعدم نقل الأخبار السيئة له أو كثرة نقل القيل والقال .
* خدمته بالقدر الذي يحتاجه فقط و عدم منعه من ممارسة ما يحب وما هو متأكد من قدرته عليه .
* عدم النقد والتقليل من قدرة المريض على عيش حياة طبيعية و إشعاره بأنه لا يمكن أن يقوم بأمر معين كالعمل في مجال أو المشي أو ممارسة الرياضة أو ركوب الدراجة وغيرها ما دام طبيبه الخاص لم يحذره من ذلك .
* تعزيز ثقة المريض بنفسه وتشجيعه على اللحاق بأحلامه وتشجيعه على تحقيقها ودعمها بما يمكن دعمه به .
* الإبتعاد عن المشاجرات وعدم خلق انفعالات في بيئة المريض من أجل حمايته من أي ضغط نفسي حاصل .
* عدم الشماته فيما أصاب المريض ولابد من إيقاف أي شخص يمارس المعايرة بالمرض أو مواعيد الدواء ومراجعة المستشفيات وغيرها بالكلمة الحسنة والموعظة .

و أخيراً لا أنسى أهم نقطة سوف تساهم بتعافي المرء بأسرع وقت وهي تقديم الحب للمريض والتعبير له بأهميته وسط الأسرة و جمال وجوده فيما بينهم لأن هذا الأمر سوف ينعكس على سلوك المريض وسيجعله حريصاً على صحته تقديراً لمحبة من حوله له وتقديراً للإحترام المقدم له .

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

المستشار أحمد بن عبد الرحمن الجبير إعلامي من الدرجة الأولى

بقلم: د. عثمان عبد العزيز عبد الله آل عثمان رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لصعوبات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *