آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / “حياتُك فِكرة”

“حياتُك فِكرة”

بقلم: أ. أفنان جميل

الحياة عبارة عن سلسلة أفعال أو تصرفات تصدر من الفرد حتى تصبح روتيناً وتفاصيل يومية.

وقد تكون الحياة عبارة عن فكرة تؤمنُ بها وتعتبرها مشروعك الذي تريد أن تنجزهُ بكفاءة والأيام :مجموعة من الخطوات ضمن خطة عمل إتمام ذلك المشروع.

وجميعنا نعلم أن بداية كل انجاز؛ “ولادة فكرة”
فكل تلك الإختراعات كانت بذرتها؛ فكرة وجدت من يرعاها فلم تُباد أو تلقى حتفها بالوأد.، ربما كانت هذهِ الأفكار مستحيلة أو مجنونة بشكلها الظاهر لكنها أنتجت فوائد هائلة للبشرية أجمع..

فتخيّل أن تكون حياتك فكرة آمنت بها وطوّرتها
وأدركتَ قيمة استثمارها بطريقة ذكية
من خلال التزوّد بالعلوم والمعارف ونماء الروح بالطاعات والعقل بالقراءة واستغلال المواهب التي تمتلكها وتوظيف الطاقات الهائلة التي تكمنُ بداخلك، لا تكن مجرّد أرضٍ تبتلعُ الماء حين تروى ولا يظهر أثر الري بالإنبات
إنما تزهر وتخضّر وتتعانق أغصانها وتقوى جذورها وتثقل سيقانها بوفرة الثِّمار، وإن بحثت عن تقنيات ريّ النباتات الحديثة فسترى العجائب من معدل الانتاجية والآثار الطيبة.

عقلك تلك الأرض التي إن أحسنت اختيار المناخ المناسب وأصبت في تحديد نوعية مايُروى به
ستغدو حياتك جنّة وبساتين انجازات بعطاءٍ مذهل
نتاج أفكارك الزاهية..

وإن بقيت متسمّراً لاتبرح مكانك فأنت ستكون رهن أفكار الآخرين لربما كنتَ وسيلة لتوليد افكارهم أو كنتَ متصدّراً مقاعد المتفرّجين تصفّق لهذا وتثني على آخر
دون أن تلتفت إلى حياتك التي قضيتها في المشاهدة.

 

فماذا أنت فاعلٌ بفكرتك؟! هل بوسعك أن تبثَّ لها الحياة لتكون هي حياتك؟!
أم سترضى بنمط الإعتياد على كل مايجري حولك دون السعي لإحداث تغيير أو إضافة تفاصيل مبهرة!

دعني أنقل لك همسةُ ألبرت اينشتاين: “أن أثمن مافي العالم هو الحدس أو الفكرة اللامعة”.
وأنا متيقنة بأنك تمتلكُ تلك الفكرة التي تستحق أن تعيش من أجلها وتناضل بكل حب.

 

قد تتسائل وأنت تقرأ هذهِ الأسطر :كيف لي أن أجد تلك الفكرة؟
حسناً سأذيع لك عن مخبأ الأفكار لربما وجدّت ضالتك!.

غيرُ صحيحٍ مايقال عن موطن الأفكار أنه الخيالُ حصراً،إنما ستجد أن الفكرة قد تولّد مزيجاً من الموقف الذي تعيشهُ أو أشخاصاً تقابلهم يبثون لك رسائل وتشعر حيالها بمشاعر معينة وكقطع البازل تركبّها فتتكون فكرة
تستحقُّ أن تفكر بشأنها وتسعى لتطويرها وتطبيقها،
والمبدع الفطن الذكي من يسعى لإدراك مقولة توماس ديشن “الإبداع هو القدرة على رؤية العلاقات حيثُ لايوجد أيٌ منها”.

وهناك منبع التساؤلات اللانهائية حيال كل شيء حولك
قد ينتج لك أفكاراً مذهلة، كذلك المشكلات والعقبات ستجد بين ثنايا عتمتها أفكاراً مضيئة، وحتماً تختلف مصادر توليد الأفكار وتواجدها من شخص إلى آخر.

 

وأخيراً أهتم بأفكارك جيداً فإحداها ستكوّن حياتك.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الفن والوطن لوحة المحبة والسلام في مطارات العالم

بقلم: أ. عبدالعظيم الضامن في يوم الوطن تتشابه الأحلام ، وتكبر الطموح ، لرسم ملامح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *