آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / رشاش والمجتمع 2021

رشاش والمجتمع 2021

لا تكاد تخلو مجالسنا من قصص الأباء والأجداد عن السابقين وبطولاتهم ،وأيضا ممن ضلع بهم المسار من الفئة الضالة إلى الطريق المنحدر في هذا البلد الطاهر، وكيف تصدت لهم قوات الأمن بتوجيهات سامية ومتابعة دقيقة من قبل القيادة الرشيدة لدحر الشر والقضاء عليه.
والكثير منهم عبرت أسمائهم على مسامعنا كنا -ومازلنا- نزدري أفعالهم ونعقد الحاجبين غضبا من سوء أعمالهم ومقتا لهم.
حديثي اليوم عن مسلسل (رشاش) وما أفضى إليه مجتمعيا من نتاج الحبكة الدرامية وتمازج الأفكار الخيالية بهدف التشويق والصخب الاثيري المتوقع خلف هذا العمل .
(من مجرم دولة إلى بطل مجتمعي )
هكذا ينظّر البعض من ضحال العقول هذا المسلسل ،أضف إلى ذلك حالة الاستنفار النفسية التي تبرمجت لديهم بطريقة اللاوعي ببسالة هذا الرجل برغم المغالطة الواقعية لهذه الشخصية.
فأخذت منحى البطولة والاندفاع السلبي لتقمص الكاريزما تماما ،والظهور في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي تباه واعتزاز بالطبع لحصاد أكبر عدد من التابعين لنيل الشهرة.
وكأن التاريخ يعيد قراءة المشهد بصورة ثانية حيث تصدت النيابة العامة لشخص سوت له نفسه أن يكون النسخة المحدّثة من مذكور حديثنا وماهي إلا دقائق حتى قضي الأمر الذي فيه تستفيان(تم القبض).
الدولة رعاها الله على أتم الاستعداد لحماية الشعب في قديم أو حديث ،ولكن أن تُعاد صورة إجرامية في غياب العقل ودور المربين فالمسؤولية جسيمة والخطر محتمل وقعه فكريا على النشء ، مالم يتم قرع جرس الوعي للتفريق فيما يتم عرضه إن كان للعظة والعبرة أم لأن يكن منهج فكر .
الطرح الإعلامي يحتمل كلا الجانبين ولكن الإدراك الموازي لما نراه قد يحمي جيل ويساهم في نشء آخر يكون درع فكري وجسدي للوطن وهذا ما نحتاجه في حقيقة الأمر.
الوطن أعطانا الكثير وأقل ما نقدمه هو أن نكون نحن سدا منيعا للأمن فيه.

عن ابتسام الحيان

أخصائية نفسية.. حاصلة على العديد من الدورات في التطوير الحياتي والتنمية البشرية،كوتش، مؤمنة أن الحياة هي أكبر مدرسة لا زلنا في فصولها

شاهد أيضاً

الفن والوطن لوحة المحبة والسلام في مطارات العالم

بقلم: أ. عبدالعظيم الضامن في يوم الوطن تتشابه الأحلام ، وتكبر الطموح ، لرسم ملامح …