آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / حرر كائناتك الصغيرة

حرر كائناتك الصغيرة

بقلم: أ. دانية السليماني 

 

إن أكثر مايكدر صفونا تلك العبارات التي لا تزال تطفو حول رؤوسنا و نسمع ترددها حول آذاننا، دون القدرة على حذفها أو تجاهلها.

عبارات غير لائقة وجهت لنا في مجلس ما، أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي
عبارات آذت مشاعرنا بل ربما آلمت قلوبنا أيضاً.

والأشد ألماً
أنها من أشخاص كنا نظنهم الأكثر قرباً
فنتغافل عنها مرة و نتجاهلها مرات.

والسؤال :
ماذا بعد ؟
العبارات تتكرر و المواقف المزعجة تستمر في الحدوث
هل سنستمر نحن في التألم أيضاً ؟
دون ردة فعل تذكر
مدّعين الذوق واللباقة كل مرة !

الحقيقة أن الألم الذي نشعر به ليس بسبب العبارات ذاتها وإنما بسبب عدم قدرتنا على الرد!
ذلك العجز الذي تسبب به كائن صغير يختبئ تحت طبقات الشعور
هذا الكائن هو (الخوف) !

الخوف من المواجهة الذي يُخفِي تحته الخوف من الرفض أو النقد والذي يحمي بطبيعة الحال تحته خوف آخر أعمق منه هو الخوف من الفقد أو الخوف من الوحدة ربما.

تخيل عدد الأشخاص الذين لايزالون يحتملون تلك العبارات و المواقف و الأشخاص الذين تسببوا بها؛ عوضاً عن الدفاع عن أنفسهم و مواجهة الخوف من الرفض أو النقد أو الفقد، والتحرر منه.

 

أعلم تماماً أن مواجهة الخوف ليست بالأمر السهل، فكيف بالتحرر منه؟
لا شك أن التحرر منه يتطلب وقت وجهد وشجاعة.

من الممكن أن نبدأ بالتحدث عن مخاوفنا لصديق مقرب، أو الاعتراف بها أمام أنفسنا أو أمام المرآة، أو نعبر عنها من خلال الكتابة والرسم.

يمكننا طلب المساعدة من مختص، الالتحاق ببرنامج علاجي متخصص أو البحث عن طرق مجربة للتحرر من الخوف في الكتب أو عبر الإنترنت.

فالحياة الطيبة تستحق الصبر والجهاد
“وما يلقاها إلا الذين صبروا و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم”

و تذكر دائماً أن الخيار خيارك
يمكنك الاستمرار في تحمل الألم
أو علاج ما تسبب به، وإزالته من مصدر نشأته وتكوينه.

و دمتم أقوياء سالمين.

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الفن والوطن لوحة المحبة والسلام في مطارات العالم

بقلم: أ. عبدالعظيم الضامن في يوم الوطن تتشابه الأحلام ، وتكبر الطموح ، لرسم ملامح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *