آخر الأخبار
الرئيسية / مقالات / ” لاَ مَزيد مِن الأحلام “

” لاَ مَزيد مِن الأحلام “

بقلم الكاتبة المبدعة : رهف خالد

 

مَاهُو حُلمك ؟

سؤالٌ لا ينفكُ عن الظُهور أمامي ، مُجرد من التفكير وكُل مرة يسألونني ، أتبعثر وأتخبط في مُنحنيات عقلي ، هل أنا مُحتار أم غيرُ مسؤول ؟

خذلانٌ يُلازمني حيثُ لا أملك المطلُوب من إجابة أو بالأحرى لا أريد الإجابة بما لا أريد.

لرُبما يظنُون أن حُلمي اِمتلاك بيتاً كبيرًا، سياراتٌ كثيرة أموالٌ طائلة ، ليس كذلك ولن يكُون ، لمَ يجبُ أن يكُون كذلك لمَ هذا فقط ما يريدُون سماعه!

لكن في واقعي أنا لا أمتلُك أحلاماً كبيرة، أنا من طبقة مُتدنية في نظر المُجتمع ! العيش براحة هو ” حُلم من هُم مثلي”…، حتى ان لم أكُن أحلم لا أحد سيقُول شيئاً لا أحد سيهتم فالجميعُ يُفكر مثلي، نسيتُ تماماً أنني كُنت أريدُ العمل في طُفولتي حيثُ مطالبي وأحلامي الكبيرة قلّت حتى تكادُ تُنفى،لستُ قلقاً بشأن الجامعة ، سأذهبُ إلى مدرسة بعيدة ..

حسناً أمي ، سأدرس
أعيدُ ترتيب جُملي بعد أن أجبتُ أمي أطمئنُها بما سأفعل نظرتُ للمرآة لوهلة ، يجبُ أن أقُول ، إذهب على طريقتك حتى وإن كُنت ستعيش ليوم واحد ! ، إفعل شيئاً ، نعم واجه مخاوفك.

خارت قواي أسقط باهتراء حافة السرير الحديد اتكئ على جبيني
لستُ أقُول شيئاً كاره للدراسة أنا جبان
أقفُ الآن أستعدُ للذهاب إلى المدرسة
أفكاري السلبية هاجمتني في وقتٍ خاطئ أم أنّها لم تكُن قط، أوهمُ نفسي بذلك لأثبت صحة ما يقُولونه فلقد سمعتهم وهُم يلقُون بسمهم:
فتىً ضعيفُ العقل ، توقفتُ ، لأسال ذاتي
هل عملت بجد مُسبقاً في أي شيء ؟
ماهي أحلامي ؟
العيش براحة ، هذا فقط كُل ما أملك ؟ ياللأسف !
تِلك كذبة ..

لما تقولون إذهب الى طريق مُختلف ؟
أهتموا بشؤنكُم ، أرجُوكم لا تُجبروني
ما هي أحلامي ؟

هل هذا هُو ما تُريدونه لقد مللت من اليوم نفسه يوم بعد يوم ، الكُبار يملُون ما يجبُ عليّ فعلُه
أولُ شيءٍ في المُستقبل المهني العمل كموظف حكُومي هُو ليس حُلمي جبراً بل هُو الشوط التاسع من ضربة الإرتياح لمن هُم من هذه الطبقة المًتدنية التي تمتلك أحلاماً محصُوره في بيتٍ مُهترئ لا يسعُ سوى ثلاثة أشخاص.

على الأقل لستُ مُتمرداً على الإنتحار الأليم ، الأحلام أعذارٌ مُميزة..
أسالُ نفسي عن أحلامي الشخصية
أن تكُون الأساس في حياتي كان ذلك مُحبطاً دائِماً..

مالذي حلمتُه عن نفسي ؟
ومالذي أراه في المرآة ؟
لا أعرفُ كيف أحلق ، أقرر ولا حتى أن أحلُم،
فتحتُ عيناي مبتسماً ووقفت ، سوف أحلم والآن سأتوقف عن التردد عن كوني غير حاسم

كيف الحال ؟
سألتُ ذاتي حينما وجدتُ قراري صائباً وأنني وبعد بذل مجهُود سوف أكُون بخير ، أطمئنَ قلبي أكثر من سؤاله وكأنني أمتنعُ عن الاجابة فأسألتي كثيرة ولا إجابة لها
وأهمُها ..

أكُلِّ الشباب الذين ليس لهُم أحلام مصيرهُم مجهُول ؟!
غادرتُ غرفتي البائسة مُصراً على أن لا أكُون منهم ولا أريدُ أن أكُون منهُم فأنا صانعُ همتي بتوفيق الله ، أردد لا مزيد من الأحلام الكاذبة.

[ الأحلام الكَبيرة ليست مستحيلة ولكنها قد تبدو صَعبة التحقيق أما الأحلام الصغِيرة أثارها ستبقى معلومة حتى تجعلنا وبعد تحقيقها نمتلُك الأمل لتحقيق المزيد من الأحلام ].

عن مقالات وقع

مساحة يشاركنا فيها المبدعون بمقالاتهم.. وهذه المقالات تعبر عن آرائهم ولا تعبر عن رأي الصحيفة بالضرورة.

شاهد أيضاً

الفن والوطن لوحة المحبة والسلام في مطارات العالم

بقلم: أ. عبدالعظيم الضامن في يوم الوطن تتشابه الأحلام ، وتكبر الطموح ، لرسم ملامح …

2 تعليقان

  1. ماشاءالله تبارك الله
    ابداع بمعنى الكلمة
    الى الامام واتمنى لك مزيدا من التقدم والازدهار

  2. انت صدق ابدعتي تستحق كل الدعم ع ذا الابداع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *